فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 40

حقق الشعراء في روضاتهم الغزلية أمانيهم التي ظلوا محرومين منها، ورغباتهم الكامنة في أعماق النفس، كما يحقق الحالمون في أحلامهم الرغبات المكبوتة في اللاشعور، والتي يعجزون عن تحقيقها في الواقع؛ ولذلك كانت كل لوحة للروضة الغزلية حلمًا جميلًا، يحقق للمبدع متعة روحية، وراحة نفسية، ونشوة عارمة، في آناء إنجازه؛ ومن هنا جاز أن يقال: إن كل صورة كلية للروضة الغزلية مثّلت حالة نفسية عاشها الشاعر، ولعل ذلك يؤيد مقولة كروتشه: (كل منظر فنّيّ حالة نفسية) .

استعان الأعشى، في تشكيل صورة الروضة الكلية، بأسلوب الاستدارة الفنية، أو بما يعرف بالتشبيه المدوّر، أو الصورة الاستدارية؛ بينما توسل عنترة بن شداد، والنّمِر بن تولب إلى تشكيل الصورة الكلية لروضتيهما، بما يسميه البلاغيون التشبيه الاستطرادي.

الإحالات والحواشي:

(1) لسان العرب (روض) 1/ 1255 .

(2) ديوان عنترة 197 .

(3) الطبيعة في الشعر الجاهليّ 38 .

(4) معجم البلدان (روضة) 3/83 وما بعدها .

(5) الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي 284.

(6) الحيوان 3/131-132 .

(7) الصورة الفنية في النقد الشعري 87.

(9) عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسيّ. أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها. أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وهو من شعراء الطبقة الأولى، ومن أهل نجد. كان مغرمًا بابنة عمه عبلة، فقلّ أن تخلو له قصيدة من ذكرها. توفي نحو 22 ق.هـ - 600 م (معجم الأعلام 5/91-92) .

(10) ديوانه 194-195. الأصلتيّ: الثغر البراق. الناعم: الشديد البياض الكثير البريق. الفأرة: وعاء المسك. القسيمة: الجونة أو الخرقة التي يكون فيها الطيب، وقيل: هي سوق المسك. العوارض: الأسنان والأضراس، ومنابتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت