"ليس من المعقول أن يًطلب من الشعب العراقي نزف أنهار من الدم خلال الاعوام الثمانية الماضية ثم يُقال له: عليك الآن أن تقبل بعدوان الكويت والإمارات العربية والولايات المتحدة وإسرائيل . نحن لا نضع جميع هذه البلدان في سلة واحدة . ومما يؤذينا ويزعجنا أن تكون هناك خلافات بيننا وبين الكويت والإمارات . لكن ينبغي أن يكون الحل في الإطار العربي وعبر العلاقات الثنائية المباشرة . نحن لا نضع الولايات المتحدة أيضا في خانة الأعداء . نحن نضعها في الموقع الذي نريده لاصدقائنا ونبذل الجهد كي تكون في عداد أصدقائها . ولكن تصريحاتكم المتكررة في العام الماضي تظهر جليا ان أميركا لا تعتبرنا اصدقاء لها ، حسنا ، فهم أحرار فيما يفعلون ."
"وعندما نبحث نحن عن الصداقة فإننا نطلب الشرف والحربة وحق الاختيار . وكما نريد التعامل مع غيرنا على مستوانا ، نتعامل مع الآخرين على مستواهم . نحن نأخذ مصالحنا ومصالح الآخرين بعين الاعتبار ونطلب من الغير مقابلتنا بالمثل . ماذا يعني استدعاء وزير الدفاع الصهيوني ، هذه الأيام ، إلى الولايات المتحدة الأميركية ؟ وما هو معنى التصريحات النارية لإسرائيل مؤخرًا ؟ وماذا يعني تكاثر الحديث عن الحرب إلى درجة لا مثيل لها ؟".
يبدو واضحا أن الرئيس صدام كان لا يزال يعاني من صدمة ضرب مفاعل اوزيراك النووي . فلم يتردد عن الإفصاح عن مخاوفه من هجوم إسرائيلي وشيك وربما بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية وقال:
"نحن لا نريد الحرب لأننا نعرف ما تعنيه . لكن لا تدفعونا إلى اعتبارها الحل الوحيد للعيش في كرامة وعلى مستوى حياتي لائق ."