الصفحة 18 من 69

ضعف الطلاب الجامعيين في فهم المقروء، كتبه: داود عبده، وقد لاحظ الباحث عجز الطلاب عن الإجابة عن أسئلة متعلقة بالنصوص المدروسة حين تتطلب تلك الإجابة فهمًا عميقًا للنص. وقام الباحث بتجربة ذلك باستعمال نصين مزودين بأسئلة كاشفة لمدى الفهم. وبينت النتائج ضعف الطلاب في الفهم وعلّل الباحث ذلك بأن تعليم العربية في المدارس ليس وظيفيًّا أي أنَّ القراءة في المدارس ترجمة صوتية للمكتوب لا يرافقها فهم للمحتوى، فكان الاهتمام باللفظ دون المعنى ومن نتائج ذلك أن الطالب لا يتاح له وقت للتدرب على القراءة السريعة وهذا يؤدي إلى صعوبة في الفهم إذ سرعة القراءة مهمة للفهم ولبيان هذه الفكرة شرح كيفية حدوث الفهم، ولاحظ الباحث أن فهم الطلاب جزئي لم يلم بالمعاني المتكاملة ولا يربط معاني مجموعة من الجمل، وبين أن هناك عوامل أخرى تؤثر في الفهم غير بطء القراءة منها صعوبة المفردات وصعوبة التراكيب وانفكاك أجزاء الجمل، ولمعالجة هذا لابد من التدرب على البحث عن المعنى واقترح أن يكون التدريب في مقررات الأدب كالنصوص الأدبية، وفي مقررات النحو حيث يدرسون انطلاقًا من نص لغوي ويمكن ذلك من خلال مقررات خاصة بالمهارات اللغوية، وتنمية الفهم يكون بالتعود على أن يطرح القارئ على نفسه الأسئلة تحتاج إلى فهم عميق للمقروء وقراءة لما بين السطور والاستنتاج الصحيح، وتعويدهم على تحديد الأفكار الرئيسية ثم الأفكار التفصيلية، ومناقشة طريقة تحديد ذلك وتعويدهم على تحديد العبارات التي لها أثر بالغ في المعنى، وتلك التي يمكن الاستغناء عنها وهذا تدريب على الفهم. ويمكن تدريبه على الفهم والتعبير بأن يضع بدائل للعبارات التي فهم معناها. ومن ذلك مناقشة الفرق بين التراكيب من حيث المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت