فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 57

فلما أدرك زوجوه امرأة منهم وماتت أم اسمعيل فجاء إبراهيم بعد ما تزوج اسمعيل يطالع تركته فلم يجد اسمعيل فسأل امرأته فقالت خرج يبتغي لنا ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشر في ضيق وشدة وشكت إليه قال فإذا جاء زوجك الشبل عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء اسمعيل كأنه آنس شيئا فقال هل جاءكم من أحد فقالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول عتبة بابك قال ذاك أبي وأمرني أن أفارقك فالحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى ولبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم ظاهرا]*

وذكر الفاكهي خبرًا يقتضي أن الخليل عليه السلام حفر زمزم ( بعد أن نبعت العين ) ، وقصته كانت بينه وبين ذي القرنين في زمزم لأنه قال: حدثنا عبد الله بن عمران المخزومي ، قال: حدثنا عثمان بن ساج قال: بلغنا في الحديث المأثور عن وهب بن منبه قال: كان بطن مكة ليس فيه ماء وليس لأحد فيه قرار حتى أنبط ( أي أظهر ) الله لإسماعيل زمزم فعمرت يومئذ مكة وسكنها من أجل الماء قبيلة منبه قال: كان بطن مكة ليس فيه ماء وليس لأحد فيه قرار حتى أنبطه الله تعالى لإسماعيل لم يكن لأحدٍ بها يومئذٍ مقام. قال عثمان وذكر غيره: أن زمزم تدعى"سابق"وكانت وطأة من جبريل [1] 0

(1) زمزم طعام طعم وشفاء سقم / يحيى حمزة كوشك / ط: 1 / 1403 ص16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت