ردُّ الطَّعن وبيان وجه الصواب:
هذا التركيب الوارد في الآية الكريمة جارٍ على سنن العربية، ولغات العرب التي نزل بها القرآن الكريم.
ومن تلك الوجوه التي خرجت عليها الآية الكريمة:
الأوّل: جعل كلمة (الَّذِينَ) ، بدلا من الواو في (أسَرُّوا) ، وإلى ذلك أشار سيبويه بقوله:"وأما قوله - جل ثناؤه: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، فإنَّما يجيء على البدل، وكأنه قال: انطلقوا، فقيل له: مَنْ؟ فقال: بنو فلان؛ فقوله جلّ وعزّ: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) وعلى هذا فيما زعم يونس،."
قال أبو البركات الأنباريّ:" (الَّذِينَ) يجوز أن يكون في موضع رفع ونصب وجز، فالرفع من أربعة أوجهٍ، الأوّل: أن يكون مرفوعًا على البدل من الواو في (وأَسَرُّوا) ، والضمير يعود على الناس".
الثاني: تخرج الآية على لغة (أكلوني البراغيث) ؛ فاللَّواحق بالأفعال ليست ضمائر، وإنما هي علامات على