والتقدير: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطًا.
وقال الحوفِيّ:"يجوز أن يكون على الحذف، والتقدير: اثنتي عشرة فرقة، ويكون (أسْباطًا) نعتًا لفرقة ثم حذف الموصوف وأُقيمت الصفةُ مقامه و (أُمَمًا) نعت لأسباط. وأُنّث العدد وهو واقع على الأسباط وهو مذكّر؛ لأنّه بمعنى الفرقة أو الأُمّة؛ كما قال: ثلاثة أنفس، يعني رجالًا وعشر أبطن، بالنظر إلى القبيلة".
الثالث: ذهب بعض النحاة إلى أنّ (أسْباطًا) تمييز (اثْنَتَي عَشْرَةَ) ، ولكنَه وقع في موضع المفرد، وُيراد به (قبيلة) ؛ وعليه فإنّه يجوز مجيء التمييز منه.
قال الزمخشريّ:
"فإنْ قلت: مميز ما عدا العشرة مفرد، فما وجه مجيئه مجموعًا؟ وهلَّا قيل: اثني عشر سبطًا؟ قلت: لو قيل ذلك لم يكن تحقيقًا؛ لأنّ المراد وقطعناهم اثنتي عشر قبيلة، وكل قبيلة أسباط لا سبط، فوضع أسباط موضع قبيلة".