فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 94

نصب لا إشكالَ فيه على أحد، وقوله: (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) ، وموضعِ (وَالْمُقِيمِينَ) رفعٌ واجبٌ في هذا الموضع وجوبًا ظاهرًا بينًا؛ وقوله: (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) ، وهو (الصابرونَ) بغير اختلافٍ بين أهلِ الإعراب؛ وقوله في المنافقين: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ(10 ) ) ، وهو موضعُ نصب، وهو في المصحفِ مجزُوم"."

وبمثل هذا الباطل نطق صاحب (تذييل مقالة في الإسلام) ، ومَنْ تابعه: من أعداء القرآن، أو مَنْ غُزر بهم.

وهذا الهذيان واضح البطلان، فنرد عليه بما يأتي:

الوجه الأول: إن قول هؤلاء عكسٌ للأُصول التي جرى عليها العلماء، فتُقاس القاعدة على لغة القرآن وتصحَّح بموجبه؛ فهو أفصح أساليب العربيّة على الإطلاق. قال الفراء:"الكتاب أعرب وأقوى في الحجة من الشعر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت