فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

وهناك أمران خطيران يمكن أن نأخذهما من هذا النصّ، هما:

الأول: إهمال النقط والشكل سببٌ لاختلاف الإعراب، مما أدَّى إلى اختلاف القراءات. وقد قال (جولد تسيهر) في موطنِ آخر:

"آية (43) من سورة الرعد: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) ، فقد وردت هذه الجملة بالقراءة التالية: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ) ؛ كما أن تغييرا زائدا على هذا في تحريك لفظ"عِلْمُ"، سمح بالقراءة التالية: ومِنْ عنده عُلِم الكتاب".

الثَّاني: اتّهام الكَتَبة بعدم الدقّة في نقط القرآن، وتحريكه.

ويردّ على هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأوّل: نقلت الأمّة هذا القرآن من صدور الرجال، جيلًا بعد جيل؛ فلا يصحّ مع اشتهاره، وتوفّر نَقَلَتِهِ وكثرة حفّاظه أنْ يكون فيه وهم، حاشا! قال ابن الجزريّ:"ثمّ إنّ الاعتماد في نقل القرآن يكون على حفظ القلوب والصدور، لا على حفظ المصاحف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت