الصفحة 46 من 136

قلت: وأين تعليق البخاري للحديث بصيغة الجزم في كتابه (( خلق أفعال العباد ) )واحتجاجه بالرواية التي ذُكر فيها الصوت ، وقوله رحمه الله: (( وفي هذا دليل أن صوت الله لايشبه أصوات الخلق ، لأن صوت الله جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب ) ). فهذه العبارة الأخيرة ههي نفسها التي وردت في حديث عبدالله بن أنيس فكيف يقال بعد ذلك أنه مَرّضه تضعيفًا لهذا الحرف ؟!! ثم إن كلام ابن حجر - رحمه الله - فيه تضارب - فكيف يجزم بحسن إسناد الحديث عند كلامه على الارتحال ، ثم يطعن في الإسناد بقوله: ( فلا يكفى فيه مجيء الحديث من طريق مختلف فيها ) عند الكلام على الصوت ، مع أن شطري المتن وردا بنفس الأسانيد ؟!! . وعلى تقدير صحة ما ذهب إليه السقاف فكلام البخاري هذا أقل ما يدل عليه أنه يذهب إلى إثبات الصوت لله عز وجل . فهل تعد البخاري بذلك من أهل السنة والجماعة ، أم أنه خرج من دائرتهم إلى دائرة المبتدعة أو الزنادقة كما وصفه شيخ شيوخك ، الكوثرى المتهالك .

? أما الطريق الثاني:

فأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (156) ، وتمام الرازي في (( فوائده ) ) (928) من طريق: عثمان بن سعيد الصيداوي ، عن سليمان بن صالح - وعند تمام: سليم بن صالح - عبد الرحمن بن ثابت بن ثروان ، عن الحجاج بن دينار ، عن محمد بن المنكدر عن جابر به . قال الحافظ في الفتح (1/141) : (( إسناده صالح ) ). وأما السقاف فرد حكم الحافظ عليه (ص:31) ، فقال: ( كيف يقبل - أي عمر محمود - هو وسادته قول الحافظ ابن حجر: وإسناده صالح هنا ، مع أن إسناده غير صالح لوجود المجاهيل في طريق الطبراني في مسند الشاميين ، وتمام ) . حتى قال: ( فعثمان الصيداوى الذي في سند الطبراني في مسند الشاميين وشيخه سليمان بن صالح مجهولان ، وشيخ الثاني: وهو عبد الرحمن بن ثابت: صدوق يخطئ رمى بالقدر تغير باخرة كما في التقريب ) .

قلت: وهذا الكلام يُظهر جهله من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت