فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 567

الجنة، وهو أعلم. وقال الشاعر:

وإن كلابًا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر

فأنث البطن، وهو مذكر، لما أراد القبيلة، وكذلك أنث أبو الطيب الثغر لما أراد الأرض والمدن،

فيقول: هنيئًا لمدن الثغر، رعت فيها الدهر وأفزعته، وزجرت عنها ريبة وذعرته، فإن أحب أن يعلم مبلغ جهده، فليحدث بساحتها منكرًا من فعله، فسيعلم كيف دفعك لخطوبة، وكيف ردك لحوادثه وصروفه.

فَيَوْمًا بِخَيلِ تَطرُدُ الرَّوم عنهم ... وَيَودٍ الفَقْرَ والْخَدّْبا

ثم قال: فيوفًا تحوط أهل الثغر تطرد الروم عنهم، وتمنعهم منهم ويومًا تحوطهم بجود تبسطه فيهم، وكرم تمطره عليهم، وتكف

لذلك الفقر عن جميعهم، وتبعد به الجدب عن بلادهم وتعوضهم الخصب من اليسار من العدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت