فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 567

وتقدم به في مواقف البأس، وأحقهم بتدبير الأمور من هانت الشدائد عليه بجلده، واستسهل الاقتحام فيها بصبره، وأحسن التصريف لها بتدبيره. يشير بذلك إلى سيف الدولة.

وَأَشْقَى بِلادِ اللهِ ما الرُّومُ أَهْلُها ... بِهَذَا وَمَا فيها لَمِجْدكَ جاحدُ

ثم قال: وأشقى بلاد الله، برئاسة سيف الدولة وإمارته، وما اشتهر من فضله وسيادته، البلاد التي أهلها الروم، وما فيها مع ذلك، وأقبل على مخاطبة سيف الدولة، فقال: وما فيها جاحد لفضلك، ولا منكر لمجدك، بل جميعهم يقول بفضلك، وإن لا يودك، ويعظمك وإن كان لا يحبك.

شَنَنْتَ بِها الغَاراتِ حَتَّى تَرَكْتَها ... وَجَفْنُ الَّذي الفَرَنْجةِ سَاهِدُ

الساهد: الذي لا ينام.

فيقول: شننت الغارات في بلاد الروم، حتى تركتها وجفن الذي خلف الفرنجة منهم ساهد لخوفك، متوقع لأمرك، فما ظنك بمن دنا منك وجاوزك، واتصل بأعمالك وقاربك.

مُخَضَّبةً والقومُ صَرْعَى كَأَنَّها ... وإنْ لَمْ يَكُونُوا سَاجِدينَ مَسَاجدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت