فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 567

وتوقف سيف الدولة في غزاة ثانية على إحراق القرى ببقعة عربسوس ثم أصبح صافًا، يريد سمندو، وقد اتصل به أن العدو بها معد، جامع في أربعين ألفًا، فتهيب جيش سيف الدولة الإقدام عليها، وأحب سيف الدولة المسير إليها، فاعترضه أبو الطيب، وأنشده:

نَزُورُ دِيَارًا ما نُحبُّ لها مَغْنى ... وَنَسأَلُ عنها غَيْرَ سُكَّانها الإذْنَا

المغنى: الموضع الذي يحل فيه ويسكن.

فيقول: نزور من بلاد الروم ديارًا ما نحبها، ونقصد مواضع لا نألفها، فنزورها على سبيل الإفساد لها، ولسنا نزورها على سبيل الأنس بها، ونستأذن في دخولها أمراء جيوشنا، والمدبرين لأمورنا، فنزورها غير موجبين لحقها، وندخلها غير مستأذنين لأهلها. واستعمل في هذا الإشارة دون التصريح، وذلك من أبواب البديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت