فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 30

ص -177- ... لا إله إلا الله"1 هو الذي قال في الخوارج:"أينما لقيتموهم فاقتلوهم، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد"2 مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلا وتسبيحا،"

حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم. وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم ( لا إله إلا الله ) ولا كثرة العبادة، ولا ادعاء الإسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة.

وكذلك ما ذكرناه من قتال اليهود وقتال الصحابة بني حنيفة.

وكذلك أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المصطلق لما أخبره رجل أنهم منعوا الزكاة، حتى أنزل الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا } 3، وكان الرجل كاذبا عليهم.

وكل هذا يدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي احتجوا بها ما.

ذكرناه.

ولهم شبهة أخرى وهو ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم:"أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم بإبراهيم ثم بموسى ثم بعيسى، فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"4.

قالوا: فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركا.

والجواب أن نقول: سبحان من طبع على قلوب أعدائه.

فإن الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها. كما قال الله تعالى في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت