الصفحة 870 من 1138

وقوله: البسيط

ماذَا البَهَاءُ ولاذا النُّورُ في بَشَرٍ ... ولا السَّمَاحُ الذي فيه سَمَاحُ يَدِ

قال: يقول: أنت أجل من أن تكون بشرا، فإن ما نشاهده منك من الجمال والنور لا يكون في البشر، وليس سماحك سماح يد؛ لأن اليد لا تسمح بما تسمح به، بل هو سماح غيث وبحر.

وأقول: لو كان قال بعد قوله: ما نشاهده منك من الجمال والنور لا يكون في البشر بل في القمر، كما قال: لأن اليد لا تسمح به، بل هو سماح غيث وبحر. فيستدرك بالقمر كما استدرك بالغيث والبحر لكما المعنى وحسنه بتكميل اللفظ

وتحسينه.

وقوله: الكامل

نازَعْتُهُ قُلُصَ الرِّكَابِ وَرَكْبُهَا ... خَوْفَ الهَلاكِ حُدَاهُمُ التَّسْبيحُ

قال: قال ابن جني: نازعته: أخذت منه بقطعي إياه وأعطيته ما نال من الركاب. وليس المعنى على ما قال؛ لأن التقلص هي المتنازع فيها فالبلد يفنيها ويأخذ منها وهو يستبقيها، والمعنى: أني أحب إبقاءها والبلد يحب إفناءها بالمنازعة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت