الصفحة 828 من 1138

قال: مدرج النمل: مدبه، وهو حيث درج فيه بقوائمه فأثر آثارًا دقيقة، وجعل النصل مدرج النمل لما فيه من آثار الفرند.

وأقول: مفهوم قوله إنه شبه جوهر السيف بآثار النمل لخفائها ودقتها. وليس كذلك، إنما تشبيه جوهر السيف بالنمل أنفسها لا بآثارها، وذلك لما يُشاهد من تفرقه وتنقله واضطرابه مع صغره. وهذا الذي أرادته الشعراء؛ قال أوس: الطويل

كأنَّ قُرَى نَمْلٍ على جَنَبِاتِه ... أحَسَّ بِقَلعٍ نَفْخَ ريحٍ فأجْفَلا

وقوله: البسيط

إلاَّ يَثِبْ فَلَقَدْ شَابَتْ له كَبِدٌ ... شَيْبًا إذا خَضَّبَتْهُ سَلْوَةٌ نَصَلا

قال: هذا من قول أبي تمام: الخفيف

شَابَ رأسِي وما رأيتُ مَشِيبَ ال ... رَّأسِ إلاَّ من فَضْلِ شَيْبِ الفُؤادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت