وقوله: المنسرح
سَأشْرَبُ الكَأسَ من إشَارَتِها ... ودَمْعُ عَيْني في الخَدِّ مَسْفُوحُ
قال: إنما ذكر بكاءه عند شربه الكأس لأنه كره الشرب ولم يقدر على مخالفة الإشارة ولا الخروج عن موافقة الممدوح.
وأقول: لم يذكر البكاء لذلك، وإنما ذكره لحبه اللعبة إذ هي بمنزلة الإنسان، وقد قال:
.. . . . . ... في القَلْبِ من حُبِّهَا تَبَارِيحُ
فما هذا التغفل والتكلف؟!
وقوله: الطويل
ألاَ لاَ أُرِي الأحْدَاثَ حَمْدًا ولا ذَمَّا ... فما بَطشُهَا جَهْلًا ولا كَفُّهَا حِلْمَا
قال: لا تحمد الأحداث ولا تذم لأنها لا توصف بحلم ولا بجهل، وإنما الله تعالى هو المصرف لها.