الصفحة 586 من 1138

والآخر: أن يكون أراد عودا من العيدان؛ لأن من عادة الإنسان إذا كره أن يمس شيئًا استعان على قلبه ونقله عود من عيدان الشجر.

وأقول: إن الوجهين اللذين ذكرهما في نهاية الضعف والغثاثة، في أن الموت إذا أراد قبض نفس من نفوسهم خر يده بعود أو مس النفس بعود! والمعنى غير ذينك، وهو أن الموت إذا ظفر بنفس من نفوس هؤلاء اللئام، فقبضها بيده عد نتنها في يده كأنه طيب، سرورًا بظفره بها لأن اللئيم كأنه يمتنع على الموت بلؤمهِ

وقوله: الخفيف

يَنثنيَ عنك آخرَ اليوم منه ... ناظرُ أنت طرَفهُ ورقاَدُهُ

ذكر فيه معنى عن ابن جني: أي إذا انصرف عنك آخر اليومخلف عندك طرفه ورقاده، فبقي بعدك، بلا لحظ، ولا نوم إلى أن يعود إليك.

وأقول: وقد استقبح هذا، وأن يعود عنه أعمى ساهرًا، والمعنى قد ذكرته في موضعه من شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت