وقوله:
إلى اليَومِ مَا حَطَّ الفِدَاءُ سُروجَهُ ... مُذُ الغَزوُ سَارٍ مُسرِجُ الخَيلِ مُلجِمُ
قال: أي: هو سار مذ الغزو، والغزو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير:
مذ الغزو كائن.
فيقال: أحسنت - يا نحوي عصره - يجعلك فيج ملة مستقلة بنفسها من مبتدأ وخبر تقدير مبتدأ وخبر محذوفين! وما الحاجة إلى تقدير (كائن) مع (الغزو) وهو مع (سار) ؟ ولم لم تجعل (سار) خبرا عن (الغزو) فيكون من باب: ليل نائم ونهار صائم؛ أي: ينام فيه، ويصام، كقوله:
.. . . . . . . . ... ونِمتِ وما لَيلُ المَطِيِّ بنَائِمِ
ولكنك لم تتنبه لهذا المجاز البليغ وتهتد له، وحملت الكلام على الحقيقة في صفة الممدوح بهذا التقدير البعيد، فوقعت في الخطأ الشديد!.
وقوله:
صُفوفًا لِلَيثٍ في لُيُوثٍ حُصُونُهُمْ ... مُتُونُ المَذَاكي والوَشيجُ المُقَوَّمُ