الصفحة 272 من 1138

وقوله:

إلى اليَومِ مَا حَطَّ الفِدَاءُ سُروجَهُ ... مُذُ الغَزوُ سَارٍ مُسرِجُ الخَيلِ مُلجِمُ

قال: أي: هو سار مذ الغزو، والغزو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير:

مذ الغزو كائن.

فيقال: أحسنت - يا نحوي عصره - يجعلك فيج ملة مستقلة بنفسها من مبتدأ وخبر تقدير مبتدأ وخبر محذوفين! وما الحاجة إلى تقدير (كائن) مع (الغزو) وهو مع (سار) ؟ ولم لم تجعل (سار) خبرا عن (الغزو) فيكون من باب: ليل نائم ونهار صائم؛ أي: ينام فيه، ويصام، كقوله:

.. . . . . . . . ... ونِمتِ وما لَيلُ المَطِيِّ بنَائِمِ

ولكنك لم تتنبه لهذا المجاز البليغ وتهتد له، وحملت الكلام على الحقيقة في صفة الممدوح بهذا التقدير البعيد، فوقعت في الخطأ الشديد!.

وقوله:

صُفوفًا لِلَيثٍ في لُيُوثٍ حُصُونُهُمْ ... مُتُونُ المَذَاكي والوَشيجُ المُقَوَّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت