الصفحة 19 من 20

وقل ادعوا الله وادعوا الرحمن إلى آخر السورة، والصافات صفًا إلى قوله تعالى لازب، ويا معشر الجن والإنس إن استطعتم إلى قوله فلا تنتصران، لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا إلى آخرها، وأنه تعالى جدر بنا إلى قوله شططا زاد البوني إلى قوله شهابًا رصدًا، والله من ورائهم محيط إلى قوله محفوظ، قال محمد بن سيرين، فذكرت هذا الحديث لشعيب بن حرب، فقال: كنا نسميها آيات الحرز ويقال إن فيها شفاء من مائة داء، وعدوا منها الجذام وغير ذلك. قال محمد بن علي قرأتها على شيخ لنا قد أفلج فأذهب الله تعالى ذلك الفالج، قال البوني: هذه الآيات شرفها مشهور وفضلها مذكور لا ينكرها إلا غبي أو غيور، وقد جربها المشايخ، وعرف سرها من له في العلم قدم راسخ وقدر شامخ، وهي على ما رويناه بل ما رأيناه أولها الفاتحة ثم أول البقرة إلى آخر الآيات .

اشتَدَّي أزمَةُ تَنفَرِجي قَد آذَنَ لَيلُكِ بِالبَلَجِ

وَظَلامُ اللَّيل ِ لَهُ سُرُجٌ حَتّي يَغشَاهُ أبُو السُرُجِ

َوسَحَابُ الخَيرِ لَهَا مَطَرٌ فَإِذَا جَاءَ الإِبّانُ تَجي

وَفَوائِدُ مَولانا جُمَلٌ بِسُرُوحِ الأَنفُسِ والمُهَجِ

وَلَها أَرَجٌ مُحْيى أَبَدا ... فَاقصُد مَحيَا ذاكَ الأَرجِ

فَلَرُبَّتَّمَا فاضَ المحيَا ... بِبِحُورِ المَوجِ مِنَ اللُّجَجِ

وَالخَلقُ جَميعًا في يَدِهِ ... فَذَوُو سِعَةٍ وَذَوُو حَرَج

وَنَزُولهُمُ وَطُلوعُهُمُ ... فَعَلى دَرَكٍ وَعَلَى دَرَجِ

وَمَعائِشُهُم وَعَواقِبُهُم ... لَيسَت في المَشيِ عَلى عِوَجِ

حِكَمٌ نُسِجَت بِيَدٍ حَكَمَت ... ثُمَّ انتَسَجَتُ بِالمُنتَسجِ

فَإِذا اقتَصَدت ثُم انعَرَجَت ... فَبِمقتَصِدٍ وبِمُنعَرِجِ

شَهِدتَ بِعَجائِبَها حُجَجٌ ... قامَت بِالأَمرِ عَلى الحِجَجِ

وَرِضًا بِقَضَاءِ اللهِ حَجىً ... فَعَلَى مَركُوزَتِهِ فَعُجِ

وَإِذا انفَتَحَت أَبوَابُ هُدِّى ... فاعجِل لِخَزائِنِهَا وَلِجِ

وَإِذا حاوَلتَ نِهايَتَها ... فاحذَر إِذ ذاكَ مِنَ العَرَجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت