الصفحة 28 من 84

الثانية:تفسيرقوله: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ } . الثالثة: وهي المسألة الكبرى - تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: (قل: لا إله إلا الله) بخلاف ما عليه من يدعي العلم.الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال للرجل: (قل لا إله إلا الله) . فقبح الله من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام.الخامسة: جدّه صلى الله عليه وسلم ومبالغته في إسلام عمه.السادسة: الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه.

السابعة: كونه صلى الله عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له، بل نهي عن ذلك.الثامنة: مضرة أصحاب السوء على الإنسان.التاسعة: مضرة تعظيم الأسلاف والأكابر.العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك، لاستدلال أبي جهل بذلك.الحادية عشرة: الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم، لأنه لو قالها لنفعته . الثانية عشرة: التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الضالين، لأن في القصة أنهم لم يجادلوه إلا بها، مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره، فلأجل عظمتها ووضوحها عندهم، اقتصروا عليها.

باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

وقول الله عز وجل: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ } (1) .

وفي (الصحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } قال: (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم، عبدت) .

وقال ابن القيم: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم.

(1) المائدة: 77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت