فيه مسائل:الأولى: تفسير آية الجن.الثانية: كونه من الشرك. الثالثة: الاستدلال على ذلك بالحديث، لأن العلماء استدلوا به على أن كلمات الله غير مخلوقة، قالوا: لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك. الرابعة: فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره. الخامسة: أن كون الشيء يحصل به مصلحة دنيوية من كف شر أو جلب نفع - لا يدل على أنه ليس من شرك.
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
وقوله تعالى: { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ * وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ } (1) الآية. وقوله: { فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ } (2) الآية. وقوله: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ } (3) الآيتان. وقوله: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } (4)
وروي الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله - عز وجل - » .
(1) يونس: 106 .
(2) الأنعام: 17 .
(3) العنكبوت: 17 .
(4) الأحقاف: 5 .