ـ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري (ت. 465هـ) ، الفقيه، المتكلم، الأصولي، المفسر، الأديب، النحوي، الكاتب، الشاعر،الصوفي الكبير، صاحب الرسالة المعروفة باسمه 'الرسالة القشيرية'، كان في الأصول على مذهب الأشعري، وفي الفروع على مذهب الشافعي، لسان عصره، وسيد فرقته، وأستاذ الجماعة، ومقدَّم الصوفية في عصره، درس على أبي بكر بن فورك الأصولَ، ثم اختلف إلى أبي إسحاق الاسفراييني، وأخذ طريق التصوف من أبي علي الدقاق، وسعى بعض الولاة ضدّه، فاضطر إلى مفارقة الأوطان، ولقي قبولا في بغداد عند أمير المؤمنين القائم بأمر الله، وعاد إلى نيسابور، وتوفي بِها (1) .
الفلسفة:
كانت في هذه البلاد حركة فلسفية قوية في هذه الحقبة، يرجع الفضل فيها إلى شخصيتين من أقوى الشخصيات الفلسفية، وهما:
ـ مسكويه، أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه (ت. 421هـ) ، أكبر مؤرخ في القرن الرابع، اشتغل بالفلسفة والكيمياء والمنطق مدة، ثم أولع بالتاريخ والأدب والانشاء. ألف كتبا نافعة، منها: 'تجارب الأمم وتعاقب الهمم'، و'تَهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق'، و'آداب العرب والفرس' (2) .
ـ أبو علي الحسين بن عبد الله بن بن سينا، الشيخ الرئيس (ت. 438هـ) ، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات. نشأ وتعلم في بخارى، وطاف البلاد، وناظر العلماء، وتقلد الوزارة. أشهر كتبه 'القانون' كبير في الطب، بقي معولا عليه في الطب ستة قرون، وترجم إلى اللغات الأوربية، ودرس في مدارسها (3) .
(1) تبيين كذب المفتري ص 271ـ276؛ المنتخب ص 365ـ366؛ البداية والنهاية 12: 114.
(2) معجم الأدباء 5: 5ـ19؛ تاريخ الحكماء للقفطي ص 331ـ332؛ الأعلام 1: 211ـ212.
(3) تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي ص 27ـ72؛ عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن جلجل ص 437ـ459؛ الأعلام 2: 241ـ242.