الصفحة 627 من 2272

[ أخيه دلالة على أن يبيع على بيع أخيه قبل أن يتفرقا لانهما لا يكونان متبايعين إلا بعد البيع ولا يضر بيع الرجل على بيع أخيه إلا قبل التفرق حتى يكون للمشترى الخيار في رد البيع وأخذه فيها لئلا يفسد على البائع ولعله يفسد على البائع ثم يختار أن يفسخ البيع عليهما معا ولو لم يكن هذا لم يكن للحديث معنى أبدا لان البيع إذا وجب على المشترى قبل التفرق أو بعده فلا يضر البائع من باع على بيعه، ولو جاز أن يجعل هذا الحديث على غير هذا جاز أن لا يصير الناس إلى حديث إلا أحالهم غيرهم إلى حديث غيره (1) .

باب بيع الكلاب وغيرها من الحيوان غير المأكول أخبرنا الربيع قال (الشافعي) أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن ابن الحرث بن هشام عن أبى مسعود الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب

ومهر البغى وحلوان الكاهن (قال) قال مالك فلذلك أكره بيع الكلاب الضوارى وغير الضوارى.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاريا نقص من عمله كل يوم قيراطان"أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يزيد بن خصيفة أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبى زهير وهو رجل من شنوءة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من اقتنى كلبا نقص من عمله كل يوم قيراطا"قالوا أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إى ورب هذا المسجد.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب (قال الشافعي) وبهذا نقول لا يحل للكلب ثمن بحال وإذا لم يحل ثمنه لم يحل أن يتخذه إلا صاحب صيد أو حرث أو ماشية وإلا لم يحل له أن يتخذه ولم يكن له إن قتله أخذ ثمن إنما يكون الثمن فيما قتل مما يملك إذا كان يحل أن يكون له في الحياة ثمن يشترى به ويباع (قال) ولا يحل اقتناؤه إلا لصاحب صيد أو زرع أو ]

(1) وترجم في اختلاف مالك والشافعي (باب متى يجب البيع) سألت الشافعي رحمه الله تعالى متى يجب البيع حتى لا يكون للبائع نقضه ولا للمشترى نقضه إلا من عيب؟ فقال إذا تفرق المتبايعان بعد عقدة البيع من المقام الذى تبايعا فيه، فقلت: وما الحجة في ذلك؟ فقال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار"فقلت له فإنا نقول ليس لذلك عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه، فقال الشافعي الحديث بين لا يحتاج إلى تأويل ولكني أحسبكم التمستم العذر من الخروج منه بتجاهل كيف وجه الحديث وأى شئ فيه يخفى عليه فقد زعمتم أن عمر قال لمالك بن أوس حين اصطرف من طلحة بن عبيد الله بمائة دينار، فقال طلحة أنظرني حتى تأتى خازنتى أو خازني من الغابة فقال لا والله لا تفارقه حتى تقبض منه فزعمتم أن الفراق فراق الابدان فكيف لم تعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا"أن الفراق فراق الابدان؟ فإن قلتم ليس هذا أردنا، أردنا أن يكون عمل به بعده، فابن عمر الذى سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ابتاع الشئ يعجبه أن يجب له فارق فمشى قليلا ثم رجع (أخبرنا) سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر وقد خالفتم النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمر جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت