الصفحة 606 من 2272

المعنى الذى قلت قد بين هذا الحديث من غيره؟ قلت: قرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضب فامتنع من أكلها، فقال خالد بن الوليد أحرام هي يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا، ولكن أعافها لم تكن ببلد قومي"فاجترها خالد بن الوليد فأكلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر، وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليست حراما فهى حلال، وإذا أقر خالدا بأكلها، فلا يدعه يأكل حراما، وقد بين أن تركه إياها أنه عافها، لا حرمها.

(أكل لحوم الخيل) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر.

أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت: نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه، أخبرنا سفيان عن عبد الكريم بن أبى أمية قال: أكلت فرسا على عهد ابن الزبير فوجته حلوا (قال الشافعي) كل ما لزمه اسم الخيل من العراب والمقاريف والبراذين، فأكلها حلال.

(أكل لحوم الحمر الاهلية) أخبرنا مالك عن شهاب عن عبد الله والحسن، ابني محمد بن على، عن أبيهما عن على بن أبى طالب رضى الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عام خيبر عن نكاح المتعة، وعن لحوم

الحمر الاهلية (قال الشافعي) سمعت سفيان يحدث عن الزهري أخبرنا عبد الله والحسن ابنا محمد بن على، وكان الحسن أرضاهما، عن على رضى الله عنه (قال الشافعي) في هذا الحديث دلالتان.

احداهما تحريم أكل لحوم الحمر الاهلية والاخرى، إباحة لحوم حمر الوحش، لانه لا صنف من الحمر إلا الاهلى والوحشي، فإذا قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحريم قصد الاهلى، ثم وصفه، دل على أنه أخرج الوحشى من التحريم وهذا مثل نهيه عن كل ذى ناب من السباع.

فقصد بالنهي.

قصد عين دون عين.

فحرم ما نهى عنه.

وحل ما خرج من تلك الصفة سواه.

مع انه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إباحة أكل حمر الوحش.

أمر أبا بكر رضى الله عنه أن يقسم حمارا وحشيا قتله أبو قتادة بين الرفقة.

وحديث طلحة أنهم أكلوا معه لحم حمار وحشى (قال الشافعي) وخلق الحمر الاهلية يباين خلق الحمر الوحشية مباينة يعرفها أهل الخبرة بها.

فلو توحش أهلى لم يحل أكله.

وكان على الاصل في التحريم.

ولو استأهل وحشى لم يحرم أكله وكان على الاصل في التحليل.

ولا يذبحه المحرم وإن استأهل.

ولو نزا حمار أهلى على فرس أو فرس على أتان أهلية، لم يحل أكل ما نتج بينهما.

لست أنظر في ذلك إلى أيهما النازى.

لان الولد منهما فلا يحل حتى يكون لحمهما معا حلالا.

وكل ما عرف فيه حمار أهلى من قبل أب أو أم.

لم يحل أكله بحال أبدا.

ولا أكل نسله.

ولو نزا حمار وحشى على فرس.

أو فرس على أتان وحشى حل أكل ما ولد بينهما لانهما مباحان معا.

وهكذا لو أن غرابا أو ذكر حدأ أو بغاثا تجثم حيارى.

أو ذكر حبارى أو طائر يحل لحمه.

تجثم غرابا أو حدأ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت