الصفحة 6 من 2272

ترجمه نقلا عن تاريخ الشافعي بقلمه، رواية أبي بكر محمد بن المنذر، وعن مناقب الشافعي للرازي وعن شذرات الذهب لابن العماد، ووفيات الاعيان لابن خلكان، ورحلة الامام الشافعي، ك"منير أدهم".

اسمه: محمد، ويكنى، أبو عبد الله.

نسبه من جهة أبيه: هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد ابن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.

نسبه من جهة أمه: القول المشهور أن أم الشافعي كانت امرأة من الازد، وروى أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الازد أزد الله"وهذا يدل على مزيد الشرف بسبب هذه الاضافة الدالة على الاختصاص كقولنا"بيت الله"و"ناقة الله".

زواجه ومتى كان: تزوج الشافعي بالسيدة حميدة بنت نافع حفيدة عثمان بن عفان بعد وفاة الامام مالك سنة 197 ه وكان عمره إذ ذاك ما يقرب من ثلاثين سنة كما أنه كانت له سرية من الاماء.

أولاده: رزق من امرأته العثمانية أبو عثمان محمد، وابنتان، فاطمة وزينب وقد ارتقى أبو عثمان محمد في المناصب حتى كان قاضيا لمدينة حلب.

ورزق من سريته ابن آخر يقال له: الحسن بن محمد بن إدريس، مات وهو طفل.

صفاته وحليته: كان رجلا طويلا حسن الخلق محببا إلى الناس نظيف الثياب فصيح اللسان

شديد المهابة كثير الاحسان إلى الخلق وكان يستعمل الخضاب بالحمرة عملا بالسنة وكان جميل الصوت في القراءة حتى ان علماء مكة كانوا وهو في الثالثة عشرة من العمر إذا أرادوا البكاء من خشية الله اجتمعوا وقالوا: هيا بنا إلى ذلك الصبي المطلبي ليسمعنا القرآة فيبكينا، فإذا جاؤا وسمعوه تساقطوا بين يديه من كثرة البكاء، وكان إذا رأى منهم ذلك أمسك عن القراءة شفقة عليهم متى وأين ولد: في شهر رجب من سنة 150 ه 767 من ولدت السيدة فاطمة أم حبيبة الازدية غلاما سمعته محمدا (وهو الامام الشافعي) .

أما والده المدكور فكان رجلا حجازيا فقيرا، خرج مهاجرا من مكة إلى الشام وأقام ب"غزة"و"عسقلان"ببلاد فلسطين ثم مات بعد ولادة الشافعي بقليل فكفلته أمه.

كبر الغلام وبلغ من العمر سنتين وأصبح قرة عين والدته، فرأت أمه أن تحمله إلى مكة المكرمة صونا لنسبه من الضياع إذا بقي في"غزة"ونزلت بجوار الحرم بحي يقال له"شعب الخيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت