[ باب التسمية على الوضوء (قال الشافعي) وأحب للرجل أن يسمى الله عزوجل في ابتداء وضوئه فإن سها سمى متى ذكر وإن كان قبل أن يكمل الوضوء وإن ترك التسمية ناسيا أو عامدا لم يفسد وضوؤه إن شاء الله تعالى.
باب عدد الوضوء والحد فيه (قال الشافعي) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس
قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخدل يده في الاناء فاستنشق وتمضمض مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة وصب على يديه مرة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة (قال الشافعي) أخبرنا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن ابيه عن حمران مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد ثلاثا ثلاثا ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ وضوئي هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه (قال الشافعي) وليس هذا اختلافا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ ثلاثا وتوضأ مرة فالكمال والاختيار ثلاث وواحده تجزئ فأحب للمرء ان يوضئ وجهه ويديه ورجليه ثلاثا ثلاثا ويمسح برأسه ثلاثا ويعم بالمسح رأسه فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على واحدة تأتي على جميع ذلك أجزأه وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما شاء من يديه أجزأه ذلك وذلك اقل ما يلزمه وإن وضأ بعض أعضائه مرة وبعضها اثنين وبعضها ثلاثا أجزأه لان واحدة إذا أجزأت في الكل أجزأت في البعض منه (قال الشافعي) أاخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين ومسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه (قال) ولا أحب للمتوضئ أن يزيد على ثلاث وان زاد لم أكرهه إن شاء الله تعالى وإذا وضأ الرجل وجهه ويديه ثم أحدث استأنف الوضوء.
باب جماع المسح على الخفين (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى"فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم"
= عمل غيره فأحب إلى أن يستأنف فإن أتم ما بقي أجزأه.
وفي اختلاف مالك والشافعي (المسح على الخفين) وفيه أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر انه بال في السوق فتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دخل المسجد فدعى لجنازة فمسح على خفيه ثم صلى فقلت للشافعي فإنا نقول لا يجوز وهذا إنما نمسح بحضرة ذلك ومن صنع مثل هذا استأنف (قال الشافعي) إني لارى خلاف ابن عمر عليكم حقيقا لآراء أنفسكم لانا لا نعلمكم تروون في هذا عن أحد شيئا يخالف قول ابن عمر وإذا جاز خلاف ابن عمر عندكم فإنما زعمتم أن الحجة في قول أنفسكم ولم تكلفتم الرواية عن
غيركم وقد جعلتم أنفسكم بالخيار تقبلون ما شئتم وتردون ما شئتم بلا حجة.