الصفحة 38 من 2272

[ باب السواك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لولا أن أشق على أمتى لامرتهم بالسواك عند كل وضوء ] "

= الشأم فوجدنا مراحيض قد بنيت من قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أنه كان يقول: إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس.

قال عبد الله بن عمر لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته (قال الشافعي) وليس يعد هذا اختلافا ولكنه من الجمل التي تدل على معنى المعد

(قال الشافعي) كان القوم عربا إنما عامة مذاهبهم في الصحارى وكثير من مذاهبهم لاحش فيها يسترهم فكان الذاهب لحاجته إذا استقبل القبلة أو استدبرها استقبل المصلى بفرجه أو استدبره لم يكن عليهم ضرورة في أن يشرقوا أو يغربوا أمروا بذلك وكانت البيوت مخالفة الصحراء فإذا كان بين أظهرها كان فيه مستترا لا يراه إلا من دخل أو أشرف عليه وكانت المذاهب بين المنازل متضايقة لا يمكن من التحرف فيها ما يمكن في الصحراء فلما ذكر ابن عمر ما رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم من استقبال بيت المقدس وهو حينئذ مستدبر الكعبة دل على أنه إنما نهى عن استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء دون المنازل (قال الشافعي) وسمع أبو أيوب من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعلم ما علم ابن عمر من استقباله بيت المقدس لحاجته فخاف المأثم في أن يجلس على مرحاض مستقبل الكعبة وتحرف لئلا يستقبل القبلة وهكذا يجب عليه إذا لم يعرف غيره ورأى ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم في منزله مستقبلا بيت المقدس لحاجته فأنكر على من نهى عن استقبال القبلة لحاجته وهكذا يجب عليه إذا لم يعرف غيره أو لم يرو له عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ولعله سمعه منهم فرآه رأيا لهم لانهم لم يعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن علم الامرين معا رآهما محتملين أن يستعملا استعملهما معا وفرق بينهما لان، الحال يتفرق فيهما بما قلنا وهذا يدل على أن خاص العلم لا يوجد إلا عند القليل وقلما يعم علم الخاص وهذا مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة جالسا والقوم خلفه قيام وجلوس فإن قيل فقد روى سلمة بن وهرام عن طاوس حق على كل مسلم أن يكرم قبلة الله أن يستقبلها لغائط أو بول قيل له هذا مرسل وأهل الحديث لا يثبتونه ولو ثبت كان كحديث أبى أيوب وحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مسند حسن الاسناد أولى أن يثبت فيه لو خالفه فإن كان قول طاوس حق على كل مسلم أن يكرم قبلة الله أن يستقبلها فإنما سمع والله أعلم حديث أبى أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل ذلك على إكرام القبلة وهي أهل أن يكرم والحال في الصحراء كما حدث أبو أيوب وفي البيوت كما حدث ابن عمر لا أنهما يختلفان (قال الشافعي) وقد قيل إن الناس كانوا يبنون مساجد بحط حجارة في الطريق فنهى أن يستقبل للغائط والبول فيكون متغوطا في الساجد أو مستدبرا فيكون الغائط والبول بعين المصلى إليها ويتأذى بريحه وهذا في الصحارى منهى عنه بهذا الحديث وبغيره بأن يقال اتقوا

الملاعن وذلك أن يتغوط في ممر الناس في طريق من ظلال المسجد أو البيوت والشجر والحجارة وعلى ظهر الطريق ومواضع حاجة الناس في الممر والمنزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت