الصفحة 293 من 2272

[ الحكم في الساحر والساحرة أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى"واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن أشتراه ماله في الآخرة من خلاق" (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال يا عائشة أما علمت أن الله أفتانى في أمر استفتيته فيه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن أتانى رجلان فجلس أحدهما عند رجلى والآخر عند رأسي فقال الذى عند رجلى للذى عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال ومن طبه، قال: لبيد بن أعصم، قال: وفيم؟"

قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعونة أو رعوفة في بئر ذر وان قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه التى أريتها كأن رءوس نخلها رءوس الشياطين وكأن ماءها نقاعة الحناء قال فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرج"قالت"عائشة فقلت يا رسول الله فهلا"قال سفيان تعنى تنشرت قالت فقال"أما الله عزوجل فقد شفاني وأكره أن أثير على الناس منه شرا"قال ولبيد بن أعصم من بنى زريق حليف اليهود (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة يقول كتب عمر"أن اقتلوا كل ساحر وساحرة"فقتلنا ثلاث سواحر (قال الشافعي) وأخبرنا ان حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها (قال الشافعي) والسحر اسم جامع لمعان مختلفة فيقال للساحر صف السحر الذى تسحر به فإن كان ما يسحر به كلام كفر صريح استتيب منه فإن تاب وإلا قتل وأخذ ماله فيئا وإن كان ما يسحر به كلاما لا يكون كفرا وكان غير معروف ولم يضر به أحدا نهى عنه فإن عاد عزر وإن كان يعلم أنه يضر به أحدا من غير قتل فعمد أن يعمله عزر وإن كان يعمل عملا إذا عمله قتل المعمول به وقال عمدت قتله قتل به قودا إلا أن يشاء أولياؤه أن يأخذوا ديته حالة في ماله وإن قال إنما أعمل بهذا لاقتل فيخطئ القتل ويصيب وقد مات مما عملت به ففيه الدية ولا قود وإن قال قد سحرته سحرا مرض منه ولم يمت منه أقسم أولياؤه لمات من ذلك العمل وكانت لهم الدية ولا قود لهم مال الساحر ولا يغنم إلا في أن يكون السحر كفرا مصرحا وأمر عمر أن يقتل السحار عندنا والله تعالى أعلم إن كان السحر كما وصفنا شركا وكذلك أمر حفصة وأما بيع عائشة الجارية ولم تأمر بقتلها فيشبه أن تكون لم تعرف ما السحر فباعتها لان لها بيعها عندنا وإن لم تسحرها ولو أقرت عند عائشة أن السحر شرك ما تركت قتلها إن لم تتب أو دفعتها إلى الامام ليقتلها إن شاء الله تعالى وحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم على احد هذه المعاني عندنا والله تعالى أعلم (قال الشافعي) حقن الله الدماء ومنع الاموال إلا بحقها بالايمان بالله وبرسوله أو عهد من المؤمنين بالله ورسوله لاهل الكتاب وأباح دماء البالغين من الرجال بالامتناع من الايمان إذا لم يكن لهم عهد قال الله تبارك وتعالى"فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد"إلى"غفور رحيم) (قال الشافعي) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن

النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت