يبطل ذلك نجومه في السنين قبلها لانه قد يستوفى نجم سنة ولا يستوفى ما قبلها ويحلف له وتبطل دعواه فإن لم يحلف له أحلف العبد على ما أدعى ولزم ذلك السيد ولو أدى عن سيده كاتبه وقد مات وأنكر ذلك الورثة فعليه البينة فإن لم يقم بينة حلف الورثة ما علموا أباهم كاتبه وبطلت دعواه ولو كان الوارثان ابنين فأقر أحدهما أن أباه كاتبه أو نكل عن اليمين فحلف المكاتب وأنكر الآخر وحلف ما علم
أباه كاتبه كان نصفه مكاتبا ونصفه مملوكا وإن كان في يده مال أفاده بعد الكتابة أخذ الوارث الذى لم يقر بالكتابة نصفه وكان نصفه للمكاتب وكان للذى لم يقر بالكتابة أن يستخدمه ويؤاجره يوما وللذى أقر بالكتابة أن يتأدى منه نصف النجم الذى أقر أنه عليه ولا يرجع به أخوه عليه وإذا عتق لم يقوم عليه لانه إنما أقر أنه عتق بشئ فعله الاب كما لو ورثا عبدا فادعى عتقا فأقر أحد الابنين أن أباه أعتقه وأنكر لا آخر عتق نصيبه منه ولم يقوم عليه لانه إنما أقر بعتقه من غيره وولاء نصفه إذا عتق لابيه ولا يقوم في مال أبيه ولا مال ابنه وهذا مخالف للعبد بين اثنين يبتدئ أحدهما كتابته دون صاحبه لان هذا يقرأنه لم يرثه قط إلا مكاتبا وذانك مالكا عبد رقيقا بينهما كما كان أولا فإن وجد له مال كان له في الكتابة قبل موت سيده اقتسماه فإن وجد له مال كان بعد إثبات نصف الكتابة وإبطال نصفها كان للذى أقر بالكتابة دون أخيه إذا كان أخوه يستخدمه يومه قال والقول قول الذى بالكتابة لانا حكمنا أن ماله في يديه ولو أنا حكمنا بأن نصفه مكاتب وأعطينا الذى جحده نصف الكتابة وقلنا له استخدمه يوما ودعه للكسب في كتابته يوما فترك سيده استيفاء يومه واكتسب مالا فطلبه السيد وقال كسبته في يومى وقال الذى أقر له بالكتابة بل في يومى كان القول قول الذى له فيه الكتابة وللذى لم يقر له بالكتابة عليه أجر مثله فيما مضى من الايام التى لم يستوفها منه يرفع منها بقدر نفقة العبد فيها فإن عجز عن أدائها ألزمناه العجز مكانه وتبطل كتابته كما إذا عجز عن أداء الكتابة عجزناه وأبطلنا كتابته ولو أن عبدا ادعى على سيده أنه كاتبه أو على ابن رجل أن أباه كاتبه وإنما ورثه عنه فقال السيد كاتبتك وأنا محجور أو كاتبك أبى وهو محجور أو مغلوب على عقله وقال المكاتب ما كان ولا كنت محجورا ولا مغلوبا على عقلك حين كاتبتني فإن كان يعلم أنه قد كان في حال محجورا أو مغلوبا على عقله فالقول قوله مع يمينه وما ادعى من الكتابة باطل وإن لم يكن يعلم كان مكاتبا وكانت دعواه أنه محجور ومغلوب على عقله ولا يعلم ذلك باطلا ويحلف المكاتب لقد كاتبه وهو جائز الامر ولو ادعى مكاتب على سيده أنه كاتبه على ألف فأفاها وعتق وقال مولاه كاتبتك على ألفين وأديت ألفا ولا تعتق إلا بأداء الالف الثانية فإن أقاما البينة وقالت بينة العبد كاتبه في شهر رمضان من سنة كذا وقالت بينة السيد كاتبه في شوال من سنة كذا كان هذا إكذابا من كل واحدة من البينتين للاخرى وتحالفا وهو مملوك بحاله إن زعما معا
أن لم تكن كتابة إلا واحدة ولو قالت بينة السيد كاتبه في رمضان من سنة كذا وقالت بينة العبد كاتبه في شوال من تلك جعلت البينة بينة العبد لانهما قد يكون صادقين فيكون كاتبه في شهر رضمان ثم انتقضت الكتابة وأحدثت له كتابة اخرى (قال) ولو قالت بينة العبد كاتبه في شهر رمضان من سنة كذا على ألف ولم تقل عتق ولا أدى وقالت بينة السيد كاتبه في شوال من تلك السنة على ألفين كانت البينة بينة السيد وجعلت الكتابة الاول منتقضة لانه يمكن فيهما أن يكونا صادقين وإذا قالت البينة الاولى عتق لم يكن مكاتبا بعد العتق وكانت البينتان باطلتين ولم يكن مكاتبا بحال ولو أقام العبد البينة كاتبه على ألف والسيد أنه كاتبه على ألفين ولم توقت إحدى البينتين أحلفتهما معا ونقضت الكتابة وحيث قلت أحلفهما فإن نكل السيد وحلف العبد فهو مكاتب على ما ادعى وإن لم يحلف كان عبدا وإن