الصفحة 2231 من 2272

من حصتهما منها شيئا وسواء كاتب العبيد كتابة واحدة فسموا ما على كل واحد منهم أو لم يسموا كما سواء أن يباعوا صفقة فيسمى كم حصة كل واحد منهم من الثمن أو لا يسمى فالكتابة عليهم علين قدر قيمتهم يوم يكاتبون ولا ينظر إلى قيمتهم قبل الكتابة ولا بعدها وسواء في هذان كان العبيد ذوى رحم أو غير ذى رحم أو رجلا وولده أو رجلا وأجنبيين في جميع مسائل الكتابة فإن كاتب رجل وابنان له بالغان فمات أحد الابنين وترك مالا أو الاب وبقى الابنان وترك مالا قبل أن يؤدى فماله لسيده ويرفع عن المكاتبين معه حصته من الكتابة وأيهم عجز فلسيده تعجيزه وايهم شاء أن يعجز فذلك له وأيهم أعتق السيد فالعتق جائز وأيهم أبرأه مما عليه من الكتابة فهو حر وترفع حصته من الكتابة عن شركائه وأيهم أدى عن اصحابه متطوعا فيعقتوا معا لم يكن له أن يرجع عليهم بما أدى عنهم فإن أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم

بما أدى عنهم فإن أدى عن اثنين بأمر أحدهما وغير أمر الآخر رجع على الذى الذى أدى عنه بأمره ولم يرجع على صاحبه.

ما يعتق به المكاتب (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وجماع الكتابة أن يكاتب الرجل عبده أو عبيده على نجمين فأكثر بمال صحيح يحل بيعه وملكه كما تكون البيوع الصحيحة بالحلال إلى الآجال المعلومة فإذا كان هكذا وكان ممن تجوز كتابته من المكالين وممن تجوز كتابته من المملوكين كانت الكتابة صحيحة ولا يعتق المكابت حتى يقول في المكاتبة فإذا أديت إلى هذا ويصفه فأنت حر فإن ادى المكاتب ما شرط عليه فهو حر بالاداء وكذلك إذا أبرأه السيد مما شرط عليه بغير عجز من المكاتب فهو حر لان مانعه من العتق أن يبقى لسيده عليه دين من الكتابة فإن قال قد كاتبتك على كذا ولم يقل له إذا أديته فأنت حر لم يعتق إن أداه فإن قال قائل فإن الله عزوجل يقول (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) قيل هذا مما أحكم الله عزوجل جملته إباحة الكتابة بالتنزيل فيه وأبان في كتابه أن عتق العبد إنما يكون بإعتقا سيده إياه فقال (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهلكيم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) فكان بينا في كتاب الله عزوجل أن تحريرها إعتاقها وأن عتقها إنما هو بأن يقول للمملوك أنت حر كما كان بينا في كتاب الله عزوجل (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن) أن الطلاق إنما هو بإيقاعه بكلام الطلاق المصرح لا التعريض ولا ما يشبه الطلاق هكذا عامة من جمل الفرائض أحكمت جملها في آية وأبينت أحكامها في كتاب أو سنة أو إجماع فإذا كاتب الرجل عبده ولم يقل إن أديت إلى فأنت حر وأدى فلا يعتق وذلك خراج أداه إليه وكل هذا إذا مات السيد أو خرس ولم يحدث بعد الكتابة ولا معها قولا إن قولى قد كاتبتك إنما كان معقودا على أنك إذا أديت فأنت حر فإذا قال هذا فأدى فهو حر لانه كلام يشبه العتق كما لو قال له اذهب أو أعتق نفسك يعنى به الحرية عتق وكما لو قال لا مرأته اذهبي أو تقنعي يعنى به الطلاق وقع الطلاق ولا يقع في التعريض طلاق ولا عتاق إلا بأن يقول قد عقدت القول على نية الطلاق و العتاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت