الصفحة 2201 من 2272

بشرطين فبطل أحدهما وإن سئل السيد فقال أردت إبطال التدبير وأن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر فالتدبير باطل وإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر وإن مات فلان قبل يخدمه أو وهو يخدمه العبد لم يعتق وإن أراد السيد الرجوع في الاخدام رجع فيه ولم يكن العبد حرا وإن قال أردت أن يكون مدبرا بعد خدمة فلان ثلاث سنين والتدبير بحاله لم يعتق إلا بهما معا كما قلنا في المسألة الاولى ولو أن رجلا دبر عبدا له ثم قال قبل موته إن أدى مائة بعد موتى فهو حر أو عليه خدمة عشر سنين بعد موتي ثم هو حر أو قال هو حر بعد موتي بسنة فإن أدى مائة أو خدم بعدم موته عشر سنين أو أتت عليه بعد موته سنة فهو حر وإلا لم يعتق وكان هذا كله وصية أحدثها له وعليه بعد التدبير شئ أولى من التدبير كما يكون لو قال عبدي هذا لفلان ثم قال بل نصفه لم يكن له إلا نصفه ولو قال رجل عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك عبدي لفلان إذا دفع إلى ورثتي عشرة دنانير أو إلى غير ورثتي عشرة دنانير فإن دفع عشرة دنانير فهو له وإلا لم يكن له الانه إحداث وصية له وعليه بعد الاولى ينتقض الشرط في الاولى والآخرة إذا نقضت أحق من الاولى (قال الشافعي) ولو جنى المدبر جناية فلم يتطوع السيد أن يفديه فباعه السلطان ثم اشتراه ثانية لم يكن مدبرا بوجه من الوجوه وكان بيع السلطان عليه فيما يجب عليه فيه كبيعه على نفسه وكان إبطالا للتدبير ولو افتداه سيده متطوعا كان على التدبير ولو ارتد العبد المدبر عن الاسلام ولحق بدار الحرب ثم أخذه سيده بالملك الاول كان على تدبيره ولا تنقص الردة ولا الاباق لو أبق تدبيره وكذلك لو أوجف عليه المسلمون فأخذه سيده قبل أن يقسم أو بعدما يقسم كان مدبرا فكان على الملك الاول ما لم يرجع سيده في تدبيره بأن يخرجه من ملكه ولو وقع في المقاسم كان لسيده أن يأخذه بكل حال وكان

على التدبير ولو كان السيد هو المرتد فوقف ماله ليموت أو يقتل أو يرجع ثانيا فيكون على ملك ماله لحق بدار الحرب أو لم يلحق ثم رجع إلى الاسلام فهو على ملك ماله والعبد مدبر بحاله ولو مات كان ماله فيئا وكان المدبر حرا لان المسلمين إنما ملكوا مال المرتد السيد المدبر ولم يكن للورثة أن يملكوا بالميراث شيئا ودينهم غير دينه إلا أنهم إنما ملكوا في الحياة وكان التدبير وهو جائز الامر في ماله ولو قال المدبر قد رددت الدبير في حاية السيد أو بعد موته لم يكن ذلك له وليس ما يعتق به العبد كما يوصي به الحر من غير نفسه كل من أوصى له بمال يملكه عن نفسه كان له رد الوصية وكل من أعتق عتق بتات لم يكن له رد العتق لانه شئ أخرج من يدي المعتق تاما فتثبت به حرمة المعتق ويجب عليه الحقوق وكذلك إذا أعتق إلى وقت (قال الشافعي) ولو دبر أمته فوطئها فولدت كانت أم ولد تعتق بعد الموت من رأس المال ولو دبر عبده ثم كاتبه كان مكاتبا وغير خارج من التدبير لان الكتابة ليست رجوعا في التدبير (قال الشافعي) ولو دبره ثم قال له أنت حر على أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الاخر إذا قال أردت بهذا رجوعا في التدبير وإن يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إن أدى فإن مات سيده قبل أن يؤدي عتق بالتدبير فإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو رجوع في التدبير ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شئ وتعجله العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما تقطاعا عليه فإن أداه عتق فإن مات السيد قبل أن يؤديه المدبر عتق بالتدبير (قال الشافعي) وإذ دبر الرجل عبده ثم لم يحدث رجوعا في تدبيره ولا نقضا له ولم يحق في عتق

(1) قوله: لا أنهم إنما ملكوا في الحياة كذا بالاصل وراجع ميراث المرتد تعلم أن مقصودة الرد وقوله (وكان التدبير وهو جائز الخ) المقصود به تعليل كون المدبر يصير حرا، فتدبر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت