الصفحة 2193 من 2272

عبد يخير سيده بين أن يفديه أو يباع منه في الجناية ما تؤدي به أو تأتى على جميع ثمنه (قال) ولو كان الجاني بعضن هؤلاء المعتقين فعتق بالقرعة نصفه قيل لمالكه إن شئت فافتد النصف الذي تملك بنصف أرش الجناية تاما وإلا بيع عليك ما تملك منه حتى تؤدي نصف جميع الجناية فإن كان في نصفه فضل عن نصف الجناية بيع بقدر نصف الجناية إلا أن تشاء أن يباع كله ويرد عليك الفضل من ثمنه وكان ما بقى من نصف الجناية في مال إن اكتسبه في يومه الذي يكون فيه لنفسه يؤخذ منه الفضل عن مصلحته في نفقته وكسوته وما بقي دين عليه متى عتقن اتبع به فإن أعتق ثلاثة مماليك ليس له مال غيرهم ومات فلم يقرع بينهم حتى مات منهم واحد أو اثنان أقرع على الموتى والاحياء فإن خرج سهم الحى حرا عتق وأعطى كل مال أفاده من يوم تكلم سيده بالعتق وكان الميتان رقيقين إن كانت قيمتهما سواء فإن كان للميتين مال أحصى فكأنهما تركا ألفا كسباها بعد كلام السيد بالعتق كل واحد منهما خمسمائة فزاد مال الميت فأقرعنا بينهما فخرج سهم الحرية على أحدهما فحسبناكم يعتق منه بتلك الخمسمائة التي كانت للمستفيد كأنه قيمة خمسمسائة فوجدناه ثلثه ثم نظرنا إلى الخمسمائة الدرهم التي كسبها بعد عتق سيده فأعطيناه ثلثها وهو مائة وستة وستون وثلثا درهم وبقي ثلثاها وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فزدناه في مال الميت فكنا إذا زدناه في العتق رجع علينا بفضل ما أخذنا من ماله فانتقصناه من العتق قال أبو يعقوب يقدر ذلك على أن يعتق منه ما يكون له من ماله بقدر ما عتق منه غير محسوب ذلك من مال الميت لان ذلك إنما تحسبه نصيب حر فهو له دون السيد (قال الشافعي) وقال بعض من ينسب إلى العلم في الرقيق يعتقون فلا يحملهم الثلث يقومون يوم يقرع بينهم ولا أنظر إلى قيمهم يوم يكون العتق لان العتق إنما يقع بالقرعة كأنه ذهب إلى أنه إذا لم يدر أيهم عتق ولا أيهم رق وليست في واحد منهم حرية تامة إنما تتم بالقرعة (قال الشافعي) ومن مات منهم لم يعتق ومات رقيقا وأخذ ماله ورثة سيده فأقرع بين الاحياء كأنه لم يدع رقيقا غيرهم (قال الشافعي) وإذا كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه منه وهو موسر ففيها قولان أحدهما أنه يوقف عتقه فإن وجد له مال يبلغ قيمته دفع إلى شريكه من ماله أحب أو كره قيمته وبان عتقه بالدفع (قال) وسواء في العتق العبد والامة والمرتفع والمتضع من الرقيق

والكافر والمسلم لا افتراق في ذلك ومن قال هذا القول انبغى أن يقول لما قضى رصول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق فبين في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يعتق بالقول إذا كان له مال أو القيمة في ماله وإن لم يرض شركاؤه بالعتق استدللنا على أن عتقه إذا كان ذا مال ودفعت قيمته إخراجا له من أيدي مالكيه معه أحبوا أو كرهوا فإذا كان هذا هكذا وقع العتق والولاء ثابت للمعتق والغرم لازم له في قيمة ملك شركائه من العبد فإذا كان هذا هكذا فلو أعتق واحد من شركائه أو كلهم بعدما يقع عليه عتقه بالقول لم يقع عليه لانه خارج عن ملكه تام العتق على المعنى الذي وصفت من دفع الثمن ويقال لك الثمن فإن شئت فخذه وإن شئت فدعه والولاء للذين سبقا بالعتق ولو أعتقا جميعا معا لزمهما العتق وكان الولاء لهما والغرم لشريك إن كان معهما عليهما سواء فأما إذا تقدم أحد المعتقين من موسر فالعتق تام الولاء له وما كان من عتق بعده فليس بجائز وهو عتق مالا يملك وإن كا ن أحد شركائه غائبا تم العتق ووقف حقه له حتى يقدم أو يوكل من يقبضه فإن أقام الغائب البينة أنه أعتقه في وقت قبل الوقت الذي أعتقه الحاضر وكان هو موسرا فهو حر وله ولاؤه ويبطل عتق الحاضر لانه أعتق حرا وإن كان معسرا عتق نصيبه منه وله ولاؤه وعتق الباقي على الحاضر وضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت