الصفحة 2188 من 2272

واستأنفت القرعة على الخمسة الباقين من السبعة اختلفت قيمهم أو اتفقت وكذلك إن كانوا ثمانية أو أكثر ولا يجوز عندي أبدا أن يقرع بين الرقيق قلوا أو كثروا إلا على ثلاثة أسهم وذلك أنه لا يعدو الرقيق الذين أقرع بينهم أن تكون قيمهم سواء أو ضم الاقل ثمنا إلى الاكثر حتى إذا اعتدلت قيمهم فهو كما أقرع بينهم على ثلاثة أسهم وقد كان يمكن فيهم كانت قيمهم سواء أو مختلفة أن يقرع بينهم على ستة أسهم كما يقرع بين الورثة فإذا خرج سهم واحد أعتقه ثم أعاد القرعة على من بقى حتى يستوظف الثلث وكان ذلك أحب إلى الرقيق لانه إن يقرع على الخمسة الباقين مرتين أحب إليهم من أن يقرع بينهم مرة وقرعة مرتين وثلاث ولا ضرر فيها على الورثة لانه لا يخرج في مرة ولا مرتين ولا ثلاث إلا الثلث فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم علين ثلاثة أسهم لم يجز أن يقرع بينهم إلا على ثلاثة أسمهم وإن اختلفت قيمهم وعددهم والله تعالى أعلم.

ولو جاز إذا اختلفت قيمهم جاز إذا اتفقت قيمهم أن

يقرع بينهم على قدر عدد الرقيق كما يقرع على قدر عدد الورثة ولكن القرعة بين الرقيق للعتق والورثة للقسم قد تختلف في موضع وإن اتفقت في غيره فإن قال قائل كيف يقسم الرقيق بالقيمة ثم يضم القليل الثمن إلى كثيره ؟ أفرايت إذا فعلت هذا في العتق كيف تصنع فيما يقسم بين الورثة ؟ قلنا بالقيمة، قيل فإن اختلفت قيمهم فكان ما يبقى منهم متباين القيمة ففي عبد ثمن ألف وعبدين ثمن خمسمائة والورثة رجلان ؟ قيل يقرع بينهم فإن خرج سهم الاول على الواحد رد على أخيه مائتين وخمسين وإن خرج على اثنين أخد من صاحبه مائتين وخمسين وإن قال صاحبه ليس عندي أخذ العبدين وكان شريكه في العبد الذي صار في يده بقدر ما بقي له حتى يستوفى نصف ميراث الميت وذلك أن يكون له ربع العبد وللآخر ثلاثة أرباعه وهكذا قيمة كل ما اختلفت أثمانه من أرض وثياب ودار وغير ذلك بين الورثة وفيها قول آخر يصح ان تنظر قيمهم فإذا كانت كما وصفت قيل للورثة إن أحببتم أن يقرع على ما وصفنا فأيكم خرج سهمه على كثير الثمن رد ما فيه من فضل القيمة وأيكم خرج على قليل الثمن أخذه وما بقى من القيمة فإن رضوا معا بهذا أقرعنا وان لم يرضوا قلنا: انتم قوم لكم ما لا يعتدل في القسم فكأنكم ورثتم مالا ينقسم فأنتم على مواريثكم فيه حتى تصطلحوا على ما أحببتم أو تبيعوا فتقسموا الثمن ولا نكرهكم على البيع وبهذا أقول فإن قيل وكيف لم تقل بالقيمة على الرقيق فإذا خرج سهم الكثير الثمن عتق كله وصار عليه ما بقي دينا للورثة إن رضى ذلك العبد قيل لا يشبه الرقيق الورثة لان الرقيق لا مال لهم ولو كان لهم مال كان لماليكهم فلا يجوز أن أخرج عبد بقي فيه نصفه رقيقا إلى الحرية وأحيل عليه وارثا مالكا له بدين لعله لا يأخذه أبدا بغير رضاه وأنا لو خالفت حديث عمران بن حصين وابن عمر وابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت في الاستسعاء أخطأت القياس على ما أقسم بين الورثة فإن قيل فكيف يخطئه من قال هذا القول ؟ قيل إنما يقسم علين الورثة بالقيم ويزاد عليهم ويزداون برضاهم فإذا أسخطوا أشرك بينهم فيما لا يحتمل القسم وقسم بينهم ما احتمله بالقيمة والعبيد لا أموال لهم يرضون بأن يعطوها ونحن لا نجبر من له حق في ميراث من رقيق ولا غيره أن يأخذ شيئا ويعطى معه أو يعطى إلا برضاه وإنما يقسم الرقيق بالقيمة ما اعتدلت القيمة بالقيمة فإذا اختلفت أقرغ بينهم ثم أعتق بالقيمة حتى يستوظف الثلث فإن كانوا ستة قيمهم سواء وكان خمسة

أسداسهم يخرجون أحرارا جزئوا ثلاثة أجزاء أقرع بينهم فإذا خرج سهم الحر على حر أقرع بينهم حتى يخرج سهم الرق على واحد ويعتق الباقون والجزءان اللذان لم يخرج عليهما سهم الرق حران وسواء في القرعة الرقيقن الذين أعتقهم عتق بتات في مرضه ثم مات والذين أعتقهم بعد موته إذا كان الرقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت