الصفحة 2173 من 2272

رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقال في شئ لم يبينه الله عزوجل ثم رسوله صلى الله عليه وسلم إنه خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس لعل هذا من الخاص برسول الله صلى الله عليه وسلم جاز ذلك في كل حكمه فخرجت أحكامه من أيدينا ولكن لم يجعل الله هذا لاحد حتى يبين الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم أنه خاص وقد أسلم بنا سعية القرظيان من بنى قريظة ورسول الله صلى الله عليه وسلم حائم عليهم قد حصرهم فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما دورهما وأموالهما من النخل والارض وغيرها والذي قال أبو حنيفة من هذا خلاف السنة والقياس وكيف يجوز أن يغنم مال المسلم وقد منعه الله بدينه ؟ وكيف ولو جاز أن يغنم ماله بكينونته في بلاد الحرب جاز أن يغنم كل ما عليه من ثيابه وفي يديه من ماله ورقيقه أرأيت لو قال رجل لا تغنم دوره ولا أرضوه من قبل أنه لا يقدر على تحويلهما بحال فتركه إيها ليس برضا بأن يقرها بين المشركين إلا بالضرورة ويغنم كل مال استطاع أن يحوله من ذهب أو

ورق أو عرض من العروض لان تركه ذلك في بلاد العدو الذين هو بين أظهرهم رضا منه بأن يكون مباحا ما الحجة عليه ؟ هل هي إلا أن الله عزوجل منع بالاسلام دماءهم وأموالهم إلا بحقها فحيث كانوا فحرمة الاسلام لهم ثابتة في تحريم دمائهم وأموالهم ولو جاز هذا عندنا جاز أن يسترق المسلم بين ظهراني المشركين فيكون حكمه حكم من حوله ولكن الله عزوجل فرق بالاسلام بين أهله وغيرهم.

اكتساب المرتد المال في ردته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه عن المرتد عن الاسلام إذا اكتسب مالا في ردته ثم قتل على الردة فقال ما اكتسب في بيت المال لان دمه حلال فحل ماله وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى مال المرتد الذي كان في دار الاسلام والذي اكتسب في الردة ميراث بين ورثته المسلمين وبلغنا عن علي بن أبى طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت رضى الله تعالى عنهم أنهم قالوا ميراث المرتد لورثته المسلمين وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إنما هذا فيما كان له قبل الردة وقال أبو يوسف هما سواء ما اكتسب المرتد في الردة وقبل ذلك لا يكون فيئا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى كل ما اكتسب المرتد في ردته أو كان له قبل الرده سواء وهو فئ لان الله تبارك وتعالى منع الدماء بالاسلام ومنع الاموال بالذي منع به الدماء فإذا خرج الرجل من الاسلام إلى أن يباح دمه بالكفر كما كان يكون مباحا قبل أن يسلم يباح معه ماله وكان أهون من دمه لانه كان ممنوعا تبعا لدمه فلما هتكت حرمة الدم كانت حرمة المال أهتك وأيسر من الدم وليس قتلنا إياه على الردة كقتلنا إياه على الزنا ولا القتل ولا المحاربة تلك حدود لسنا نخرجه بها من أحكام الاسلام وهو فيها وارث موروث كما كان قبل أن يحدثها وليس هكذا المرتد: المرتد يعود دمه مباحا بالقول بالشرك وقال أبو حنيفة يكون ميراث المرتد لورثته من المسلمين فقيل لبعض من يذهب مذهبه ما الحجة لكم في هذا ؟ فقالوا روينا عن علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أنه قتل رجلا وورث ميراثه ورثته من المسلمين قلنا أما الحفاظ منكم فلا يروون إلا قتله ولا يروون في ميراثه شيئا ولو كان ثابتا عن علي رضى الله تعالى عنه لم يكن فيه حجة عندنا وعندكم لانا وإياكم نروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنه أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أفيعدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت