الصفحة 2168 من 2272

شراء أرض الجزية وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل المسلم يشتري أرضا من أرض الحزية فقال هو جائز وقال الاوزاعي رحمه الله تعالى لم تزل أئمة المسلمين ينهون عن ذلك ويكتبون فيه ويكرهه علماؤهم وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: القول ما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وقد أحببتك في هذا.

المستأمن في دار الاسلام وسئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن قوم من أهل الحرب خرجوا مستأمنين للتجارة فزنى بعضهم في دار الاسلام أو سرق هل يحد ؟ قال لا حد عليه ويضمن السرقة لانه لم يصالح ولم تكن له ذمة قال الاوزاعي رحمه الله تعالى تقام عليه الحدود وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: القول ما قال أبو حنيفة ليس تقام عليه الحدود لانهم ليسوا بأهل ذمة لان الحكم لا يجري عليهم أرأيت إن كان رسولا لملكهم فزنى أترحمه ؟ أرأيت إن زنى رجل بامرأة منهم مستأمنة أترجمها ؟ أرأيت إن لم أرجمهما حتى عادا إلى دار الحرب ثم خرجا بأمان ثانية أمضى عليهما ذلك الحد أرأيت إن سبيا أيمضي عليهما حد الحر أم حد العبد وهما رقيق لرجل من المسلمين ؟ أرأيت إن لم يخرجا ثانية فأسلم أهل تلك الدار وأسلماهما أو صارا ذمة أيؤخذان ؟ وإن أخذوا بذلك في دار الحرب ثم خرجوا إلينا أنقيم عليهم الحد (قال الشافعي)

رحمه الله تعالى إذا خرج أهل دار الحرب إلى بلاد الاسلام بأمان فأصابوا حدودا فالحدود عليهم وجهان فما كان منها لله لا حق فيه للآدميين فيكون لهم عفوه وإكذاب شهود شهدوا لهم به فهو معطل لانه لا حق فيه لمسلم إنما هو لله ولكن يقال لهم لم تؤمنوا.

على هذا فإن كففتم وإلا رددنا عليكم الامان وألحقناكم بمأمنكم فإن فعلوا ألحقوهم بمأمنهم ونقضوا الامان بينهم وبينهم وكان ينبغي للامام إذا أمنهم أن لا يؤمنهم حتى يعلمهم أنهم إن أصابوا حدا أقامه عليهم وما كان من حد للادميين أقيم عليهم ألا ترى أنهم لو قتلوا قتلناهم ؟ فإذا كنا مجتمعين على أن نقيد منهم حد القتل لانه للآدميين كان علينا أن نأخذ منهم كل ما كان دونه من حقوق الآدميين مثل القصاص في الشجة وأرشها ومثل الحد في القذف والقول في السرقة قولان أحدهما أن يقطعوا ويغرموا من قبل أن الله عزوجل منع مال المسلم بالقطع وأن المسلمين غرموا من استهلك مالا غير السرقة وهذا مال مستهلك فغرمناه قياسا عليه والقول الثاني أن يغرم المال ولا يقطع لان المال للآدميين والقطع لله فإن قال قائل فما فرق بين حدود الله وحقوق الآدميين ؟ قيل أرأيت الله عزوجل ذكر المحارب وذكر حده ثم قال (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) ولم يختلف أكثر المسلمين في أن رجلا لو أصاب لرجل دما أو مالا ثم تاب أقيم عليه ذلك فقد فرقنا بين حدود الله عزوجل وحقوق الآدميين بهذا وبغيره.

بيع الدرهم بالدرهمين في أرض الحرب قال أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه لو أن مسلما دخل أرض الحرب بأمان فباعهم الدرهم بالدرهمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت