الصفحة 2162 من 2272

نسائه والغزو بالنساء أولا لو كان فيه مكروه بأن يخاف على المسلمات أن يؤتى بهن بلاد الحرب فيسبين أولى أن يمنع من رجل أصار جارية في ملكه في بلاد الحرب يغلبون عليها فيسترق ولد إن كان في بطنها وليس هذا كما قال أبو يوسف وهو كما قال الاوزاعي قد أصاب المسلمون نساءهم المسلمات ومن كان من سبائهم وما نساؤهم إلا كهم فإذا غزوا أهل قوة بجيش فلا بأس أن يغزوا بالنساء وإن كانت الغارة التي إنما يغير فيها القليل على الكثير فيغنمون من بلادهم إنما ينالون غرة وينحبون ركضا كرهت الغزو بالنساء في هذا الحال وأما ما ذكر أبو يوسف من النفل فإن الخمس في كل ما أوجف عليه المسلمون من صغيره وكبيره بحكم الله إلا السلب للقاتل في الاقبال الذي جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قتل.

وأما ما ذكر من أمر بدر فإنما كانت الانفال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله عزوجل (يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول) فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ثم نزل عليه منصرفه

من بدر (واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول) فجعل الله له ولمن سمى معه الخمس وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أوجف الاربعة الاخماس بالحضور للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم.

بيع السبى في دار الحرب قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أكره أن يبيعها حتى يخرجها إلى دار الاسلام قال الاوزاعي لم يزل المسلمون يتبايعون السبايا في أرض الحرب ولم يختلف في ذلك اثنان حتى قتل الوليد قال أبو يوسف ليس يؤخذ في الحكم في الحلال والحرام بمثل هذا أن يقول لم يزل الناس على هذا فأكثر ما لم يزل الناس عليه مما لا يحل ولا ينبغي مما لو فسرته لك لعرفته وأبصرته عليه العامة مما قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يؤخذ في هذا بالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن السلف من أصحابه ومن قوم فقهاء وإذا كان وطؤها مكروها فكذلك ييعها لانه لم يحرزها بعد (قال الشافعي) قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال خيبر بخيبر وجميع مالها دار شرك وهم غطفان ودفعها إلى يهود، وهم له صلح معاملة بالنصف لانهم يمنعونها بعده صلى الله عليه وسلم وأنفسهم به وقسم سبى بنى المصطلق وما حوله دار كفر ووطئ المسلمون ولسنا نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل من غزاة حتى يقسم السبى فإذا قسم السبى فلا بأس بابتياعه وإصابته والابتياع أخف من القسم ولا يحرم في بلاد الحرب بيع رقيق ولا طعام ولا شئ غيره.

الرجل يغنم وحده قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا خرج الرجل والرجلان من المدينة أو من المصر فأغارا في أرض الحرب فما أصابا بها فهو لهما ولا يخمس قال الاوزاعي إذا خرجا بغير إذن الامام فإن شاء عاقبهما وحرمهما وإن شاء خمس ما أصابا ثم قسمه بينهما وقد كان هرب نفر من أهل المدينة كانوا أسارى في أرض الحرب بطائفة من أموالهم فنفلهم عمر بن عبد العزيز ما خرجوا به بعد الخمس وقال أبو يوسف قول الاوزاعي يناقض بعضه بعضا ذكر في أول هذا الكتاب أن من قتل قتيلا فله سلبه وأن السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت