الصفحة 1786 من 2272

حنيفة رضى الله تعالى عنهما فإن محمد بن الحسن وأبا حنيفة قالا يقاسم الاخ الذي أقر له بما في يديه نصفين ولا سبيل له على الآخر ولا يثبت النسب وكانت حجته أن قال قد أقر أنه وهو سواء في مال أبيه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا كانت المسألة بحالها ولا ميراث لم يثبت النسب ولا يثبت نسب أحد نسبه رجل إلى غيره وذلك أن الاخ إنما يقر على أبيه فإذا كان معه من حقه في أبيه كحقه فدفع النسب لم يثبت ولا يثبت نسب حتى تجتمع الورثة على الاقرار به معا أو تقوم بينة على دعوى الميت الذي إنما يلحق بنفسه فيكتفي بقوله ويثبت له النسب.

فإن قال قائل: كيف أجزت أن يقر ابن الرجل إذا كان وارثه لا وارث له غيره بالاخ فتلحقه بالاب وإنما أقر على غيره ؟ قيل هل إنما أقر بأمر لا يدخل

ضرره على ميت إنما يدخل الضرر عليه فيما ينتقص من شركته في ميراث الاب ووجدته إذا كان منفردا بوراثة أبيه القائم بكل حق لابيه.

ألا ترى أنه يعفو دمه فيجوز عفوه كما لو عفا ابوه جرح نفسه جاز عفوه ؟ ألا ترى أنه يقوم بالحد على من قذف أباه كما كان أبوه قائما بالحد على من قذفه ؟ ألا ترى أن لو كانت لابيه بينة على رجل بحد أو مال أو قصاص أخذ له بها وأخذ للابن بها بعد موته ولو أكذبها الابن بعد موت الاب والاب مدع لها أبطلناها لانه لو مات قام مقامه ؟ فإن قال قائل فهل في هذا خبر يدل عليه ؟ قلنا نعم الخبر الذي الناس كلهم عيال عليه في أن الولد للفراش.

فإن قال ما هو ؟ قيل اختصم عبدين زمعة وسعد ابن أبى وقاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أمة زمعة فقال سعد قد كان أخي عتبة عهد إلى أنه ابنه وأمرني أن أفيضه إلى وقال عبد بن زمعة أخى وابن وليدة أبى ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر) وألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة الاخ وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى من شبهه بعتبة فكان في هذا دليل على أنه لم يدفعه وانها قد ادعت منه ما ادعى أخوها فعلى هذا، هذا الباب كله وقياسه.

اليمين مع الشاهد (أخبرنا الربيع) قال (أخبرنا الشافعي) قال أخبرنا عبد الله بن الحرث المخزومى عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو في الاموال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة ابن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن ابن عباس ورجل آخر سماه ولا يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبهى عن جده قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد (قال الشافعي) وذكر عبد العزيز بن المطلب عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة يشهد سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عمرو بن حزم أن يقضى باليمين مع

(1) قوله: على انه لم يدفعه كذا في النسخ بالتذكير والاظهر التأنيث اي أن سودة لم تنكره وانها ادعت الخ فحصل اجتماع الورثة على الاقرار به، تأمل.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت