الحرة فلابيه فيه غرة تقوم بخمسين دينارا وإذا جاء السيد قيل له لك قيمة ولد امتك لو كان معروفا فلما لم يكن معروفا قيل له تقوم أمتك ثم نعطيك عشر قيمتها كما يكون ذلك في جنينها ضامنا على أبيه فإن قال قائل أفرأيت إن كانت قيمة جنين الامة إذا قوم بأمه أكثر من الغرة ؟ قيل له وكذلك يغرم الاب قيمته إن شاء رب الامة ألا ترى أن الامة لو حملت من غيره فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا كان لربها عليه عشر قيمة أمه قل ذلك أو كثر وكذلك ذلك على المغرور لانه كان في يديه وكذلك ذلك عليه لو ماتت فشاء رب الامة أن يضمنه قيمتها لانها كانت في يديه إلا أن للمغرور الرجوع على الغار بما لزمه من الغرم بسببه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وهكذا الرجل يتزوج الامة على أنها حرة مثل الرجل يبتاع الامة فتستحق (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل أنه غصبه عبدا أو صار في يديه من غيره بشراء فاسد أوغير ذلك من الملك والعبد غائب قبل القاضى البينة على الصفة
والاسم والجنس ولم يقض بالعبد حتى يحضر فيعيد البينة فيشهدون أن هذا العبد بعينه فيقضى به وإنما قلت تقبل البينة لان في المسألة عن تعديلهم مؤنة تسقط عن المشهود له ولان العبد قد يحضر فيقر الذى هو في يديه أن العبد الذى شهدوا عليه بهذه الصفة هذا العبد بعينه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الشئ ليس في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة على أنه له ففيها قولان أحدهما أنه يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضى له بها ويقطع حق صاحبه منها.
والآخر أنه يقضى به بينهما نصفين لان حجة كل واحد منهما فيه سواء وكان سعيد بن المسيب يقول بالقرعة ويرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم والكوفيون يروونها عن على بن ابى طالب رضى الله تعالى عنه وقضى بها مروان وقضى بها الاوقص (قال الربيع) وفي قول آخر أن الشئ إذا تداعاه رجلان لم يكن في يد واحد منهما أنه موقوف حتى يصطلحا فيه ولو كان في أيديهما قسمه بينهما نصفين (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل بينة على رجل بأرض في يديه أنها له وعدلت البينة وكان القاضى ينظر في الحكم وقفها ومنع الذى هي في يديه من البيع حتى يبين له الحكم لاحدهما فيقضى له بها ويجعل الغلة تبعا من يوم شهد الشهود أنها له وإن لم تعدل البينة ولا واحد منها أو كانت البينة لم تقطع بما يحق الحكم للمشهود له لو عدلت تركها في يدى الذى هي في يديه غير موقوفة ولم يمنعه مما صنع فيها وينبغى له أن يشترط عليه أن لا يحدث فيها شيئا فإن أحدثه لم يمنعه منه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الزرع في الارض للرجل فإن زعم رب الارض أن الزرع زرعه فالقول قوله مع يمينه وإن زعم رب الارض أن الزرع ليس له وقال قد أذنت لهما أن يزرعا معا ولا أعرف أيهما زرع وليس في يدى واحد منهما فإن أقاما معا البينة فالقول فيها مثل القول في الرجلين يتداعيان ما ليس في أيديهما فيقيمان عليه بينة وإن لم يقم أحدهما بينة وأقام الآخر فهو للذى أقام البينة وإن ذكرا معا أنه في أيديهما تحالفا وقضى به بينهما نصفين إن كان رب الارض يزعم أنه ليس له وأنه قد أذن لهما بالزرع وليس لهما فيه خصم وهو في أيديهما (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل البينة على الامة أنها أمته والآخر بذلك وأنها ولدت منه فمن قال بالقرعة أقرع بينهما فإن صارت للذى ولدت منه فهى له ولا شئ عليه وإن صارت للذى لم تلد منه فهى له ويرجع عليه
خصمه بقيمة ولده يوم ولد وعقرها وإن كانت المسألة بحالها غير أن الامة هي التى أقامت البينة أنها لفلان الغائب الذى لم تلد منه وقف عنها الذى هي في يديه ووضعت على يدى عدل حتى يحضر سيدها فيدعى فيكون خصما أو يكذب البينة فلا يكون خصما وتكون للذى هي في يديه لان البينة إنما