أقبل شهادتهم على شئ من ذلك وما قبلت به شهادتهم وقضيت به للمسلمين فقدم البائع فأنكر جعلته على حجته فيه وأعدت عليه نسخة ما شهد به عليه وأطردته جرحهم كما أصنع به في الابتداء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدابة في يدى رجل فأقام البينة أنها له وأقام رجل أجنبي بينة انها له فهى للذى هي في يديه وسواء أقام الذى هي في يديه بينة على أنها له بميراث أو شراء أو غير ذلك من الملك أو لم يقمها أو أقام البينة على وقت أو لم يقمها وسواء أقام الأجنبي البينة على ملك أقدم من ملك هذا أو أحدث أو معه أو لم يقمها إنما يقمها إنما أنظر إلى الشهود حين يشهدون فاجعلها للذى هو أحق في تلك الحال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يد رجلين فأقام أحدهما البينة أنها كلها له منذ سنة والآخر البينة أن له كلها منذ سنتين فهى بينهما نصفان أقبل بينة كل واحد منهما على ما في يده وأطرحها عما في يد غيره إذا شهد شهود له بخلافها (قال أبو يعقوب) يقضى بها لاقدمهما ملكا كلها (قال الربيع) هي بينهما نصفان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وهكذا لو أقام أحدهما البينة على أن له نصفها أو ثلثها وأقام الآخر البينة أن له كلها جعلت ما شهد به شهود الذين شهدوا على أقل من النصف له وما بقى من الدار للاخر وهكذا الامة وما سواها.
باب الدعوى في الشراء والهبة والصدقة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى إذا كانت الدار في يدى رجل فادعى رجل أنه اشتراها بمائة درهم ونقده الثمن وادعى الآخر أن اشتراها منه بمائتي درهم ونقده الثمن ولم توقت واحدة من البينتين وقتا فإن كل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصفها بنصف الثمن الذى سمى شهوده ويرجع على البائع بنصفه فإذا اختار البيع فهو جائز لهما فإن اختار أحدهما البيع واختار الآخر الرد فللذى اختار نصفها
بنصف الثمن ولا يكون له كلها إذا وقع الخيار من الحاكم (قال الربيع) وفيه قول آخر أن البيع كله مفسوخ بعد الايمان إذا لم يعرف أيهما أول ويرجع إلى صاحبها الاول فمن أقر له المالك بأنه باعه أولا فهو للذى باعه أولا وهو قياس قول الشافعي (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدى رجل أو العبد أو الارض أو الداية أو الامة أو الثوب فأقام رجل البينة أنه اشتراه من فلان وهو يملكه بثمن مسمى ونقده الثمن فادعى آخر أنه اشتراه من رجل وهو يملكه بثمن مسمى ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة فإنه يقضى بالثوب للذى هو في يديه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كان الثوب في يدى رجل فأقام رجلان عليه البينة كل واحد منهما يقيم البينة أنه ثوبه باعه من الذى هو في يديه بألف درهم أو أنه باعه منه بألف درهم ولم تقل الشهود إنه ثوبه قال يقضى به بينهما نصفين ويقضى لكل واحد على المشترى بنصف الثمن لان كل واحد يستحق نصفه ولو شهد لكل واحد على إقرار المشترى أنه اشترى منه قضى عليه بالثمن لكل واحد وقاله أبو حنيفة رضى الله عنه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدابة في يدى رجل فادعى رجل أنه اشتراها من فلان بمائة درهم وهو يملكها ونقده الثمن وادعى آخر أن فلانا آخر وهبها له وقبضها منه وهو يومئذ يملكها وكان معهم من يدعى ميراثا عن أبيه وهو يملكها وأقام على ذلك بينة وادعى آخر صدقة من آخر وهو يملكها وأقام على ذلك بينة قال فمن قضى بالبينتين المتضادتين قضى بها بينهم أرباعا ومن قال أقرع بينهم قضى بها لمن خرجت له القرعة ومن قال ألغيها كلها إذا تضادت ألغاها كلها (قال الربيع) ألغيها كلها إذا تضادت (قال الشافعي)