الصفحة 1761 من 2272

فيها كالجواب في المسألة قبلها ولو أقام أحدهما بينة ولم يقم الآخر أجزت بينة الذى اقام البينة وقاله أبو حنيفة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا تداعى الرجلان الدار كل واحد منهما يقول هي لى في يدى وأقاما معا على ذلك بينة جعلتها بينهما نصفين من قبل أنا إن قبلنا البينة قبلنا بينة كل واحد منهما على ما في يده وألغيناها عما في يدى صاحبه فأسقطناها وجعلناها كدار في يدى رجلين ادعى كل واحد منهما كلها فيقضى لكل واحد منهما بنصفها ونحلفه إذا ألغينا البينة على دعوى صاحبه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كان العبد في يدى رجل فادعاه آخر وأقام البينة أنه كان في يديه أمس فإنه لا نقبل منه البينة على هذا لانه قد يكون في يديه ما ليس له ولو أقام البينة أن هذا العبد أخذه هذا منه أو انتزع منه العبد أو اغتصبه منه أو غلبه على العبد وأخذه منه أو شهدوا أنه أرسله في حاجته فاعترضه هذا من الطريق فذهب به أو شهدوا أنه أبق من هذا فأخذه هذا فإن هذه الشهادة جائزة ويقضى له بالعبد فإن لم تكن له بينة فعلى الذى في يديه العبد اليمين فإن حلف برئ وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على المدعى فإن حلف أخذ ما ادعى وإن نكل سقط دعواه وإنما أحلفه على ما ادعى صاحبه (قال ابو يعقوب) رحمه الله تعالى تقبل بيته ويترك في يديه كما كان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار وغيرها من المال في يدى رجل فادعاه رجل أو بعضه فقال الذى هو في يديه ليس هذا بملك لى وهو ملك لفلان ولم يقم بينة على ذلك فإن كان فلان حاضرا صير له وكان خصما عن نفسه وإن كان فلان غائبا كتب إقراره له وقيل لهذا المدعى أقم البينة على دعواك وللذى هو في يديه ادفع عنه فإن أقام المدعى البينة عليه قضى له به على الذى هو في يديه وكتب في القضاء إنى إنما قبلت بينة فلان المدعى بعد إقرار فلان الذى هو في يديه بأن هذه الدار لفلان ولم يكن فلان المقر له ولا وكيل له حاضرا فقالت البينة لفلان المدعى هذه الدار على ما حكيت في كتابي ويحكى شهادة الشهود وقضيت له بها على فلان الذى هي في يديه وجعلت فلانا المقر له بها على حجته يستأنفها فإذا حضر أو وكيل له استأنف الحكم بينه وبين المقضى له وإن أقام الذى هي في يديه البينة أنها لفلان

الغائب أودعه إياها أو أكراه إياها فمن قضى على الغائب سمع بينته وقضى له وأحلفه لغيبة صاحبه أن ما شهد به شهوده لحق وما خرجت من ملكه بوجه من الوجوه وكتب له في كتاب القضاء إنى سمعت بينته ويمينه وفلان الذى ذكر أن له الدار غائب لم يحضر ولا وكيل له فإذا حضر جعله خصما وسمع بينته إن كانت وأعلمه البينة التى شهدت عليه فإن جاء بحق أحق من حق المقضى له قضى له به وإن لم يأت به أنفذ عليه الحكم الاول وإن سأل المحكوم له الاول القاضى أن يجدد له كتابا بالحكم الثاني عند حضرة الخصم كان عليه أن يفعل فيحكى ما قضى به أولا حتى يأتي عليه ثم يحكى أن فلانا حضر وأعدت عليه البينة وسمعت من حجته وبينته ثم يحكيها ثم يحكى أنه لم ير له فيها شيئا وأنه أنفذ عليه الحكم الاول وقطع حجته بالحكم الآخر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وليس في القضاء على الغائب إلا واحد من قولين إما لا يقضى على غائب بدين ولا غيره ولاما يقضى عليه في الدين وغيره ونحن نرى القضاء عليه بعد الاعذار وقد كتبنا الاعذار في موضع غير هذا وسواء كان إقرار الذى الدار في يديه قبل شهادة الشهود أو بعدها وسواء هذا في جميع الاموال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار في يدى رجل فادعى رجل أنها له آجرها إياه وادعى آخر أنها له وأنه أودعها إياه فكل واحد منهما مدع وعلى كل واحد منهما البينة فإن أقاما بينه فإنه يقضى بها نصفين وقال أبو حنيفة رضى الله عنه (قال الربيع) حفظى عن الشافعي أن الشهادتين باطلتان وهو اصح القولين (قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت