الصفحة 1756 من 2272

إقرار أحد الابنين بالاخ (أخبرنا الربيع) قال: (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا هلك الرجل فترك ابنين وأقر أحدهما بأخ وشهد على أبيه أنه أقر أنه ابنه لم يثبت نسبه ولم يكن له من الميراث شئ لان إقراره جمع أمرين أحدهما له والآخر عليه، فلما بطل الذى له بطل الذى عليه ولم يكن إقراره له بدين ولا وصية إنما أقر له بمال ونسب فإذا زعمنا أن إقراره فيه يبطل لم يأخذ به مالا كما لو مات ذلك المقر له لم يرثه ألا ترى أن رجلا لو قال لرجل لى عليك مائة دينار فقال بعتني بها دارك هذه وهى لك على فأنكر الرجل البيع أو قال باعنيها أبوك وأنت وارثه فهى لك على ولى الدار كان إقراره باطلا لانه إنما يثبت على نفسه بمائة يأخذ بها عوضا فلما بطل عنه العوض بطل عنه الاقرار، وما قلت من هذا فهو قول المدنيين الاول (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى ما ورد علينا أحد قط من أهل المدينة إلا وهو يقول هذا: قال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى وأخبرني أبو يوسف رضى الله تعالى عنه أنه لم

يلق مدنيا قط إلا وهو يقول هذا حتى كان حديثا فقالوا خلافه فوجدنا عليهم حجة وما كنا نجد عليهم في القول الاول حجة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولسنا نقول بحديث عمر بن قيس عن عمر بن الخطاب، لانه لا يثبت وإنما تركناه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس لعرق ظالم حق ) ) والعروق أربعة عرقان ظاهران وعرقان باطنان فأما العرقان الباطنان فالبئر والعين وأما العرقان الظاهران فالغراس والبناء فمن غرس ارض رجل بغير إذنه فلا غرس له لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس لعرق ظالم حق) وهذا عرق ظالم (قال) لا يقسم نضح مع بعل ولا بعل مع عين ويقسم كل واحد من هذا على حدته (وقال) لا تضاعف الغرامة على أحد وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن ما أفسدت المواشى بالليل ضامن على أهلها والضمان على أهلها بقيمة واحدة لا قيمتين (وقال) لا يدخل المخنثون على النساء وينفون (وقال) الجد أحق بالولد (قال) وإذا أبى المرتد التوبة قتل لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من بدل دينه فاقتلوه) وهذا مبدل لدينه وأن لنا أن نقتل من بلغته الدعوة وامتنع من الاجابة من المشركين بلا تأن وهذا لا يثبته أهل الحديث عن عمر ولو فعله رجل رجوت أن لا يكون بذلك بأس، يعنى في حديث عمر هل كان من مغربة خبر وقال عمر لك ولاؤه في اللقيط (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وأنه لا ولاء له لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (فإنما الولاء لمن أعتق) وهذا غير معتق، وأما قوله: فهو حر، فهو كما قال، وأما إنفاقه عليه من بيت المال فكذلك نقول والله أعلم.

إقرار الوارث ودعوى الاعاجم أخبرنا الربيع قال حدثنا الشافعي إملاء، قال أخبرني محمد بن الحسن أن أبا حنيفة رضى الله تعالى عنه، قال في الرجل يهلك ويترك ابنين ويترك ستمائة دينار فيأخذ كل واحد منها ثلثمائة دينار ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك أقر بأن فلانا أبنه أنه لا يصدق على هذا النسب ولا يلحق به ولكنه يصدق على ما ورث فيأخذ منه نصف ما في يديه وكذلك قال أهل المدينة إلا أنهم قالوا نعطيه ثلث ما في يديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت