الصفحة 1742 من 2272

بموته ولا عزله لانه يقبل ببينته كما يقبل حكمه ألا ترى أنه لو حكم ثم عزل أو مات قبل حكمه هكذا يقبل كتابه (قال) ولو كتب القاضى إلى القاضى فترك أن يكتب اسمه في العنوان أو كتب اسمه بكنيته فسواء وإذا قطع الشهود أن هذا كتابه إليه قبله ألا ترى أنى إنما أنظر إلى موضع الحكم في الكتاب ولا

أنظر إلى الرسالة ولا الكلام غير الحكم ولا الاسم فإذا شهد الشهود على اسم الكاتب والمكتوب إليه قبلته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: كتاب القاضى كتابان أحدهما كتاب يثبت فهذا يستأنف المكتوب إليه به الحكم والآخر كتاب حكم منه فإذا قبله أشهد على المحكوم له أنه قد ثبت عنده حكم قاضى بلد كذا وكذا فإن كان حكم بحق أنفذه له وإن كان حكم عنده بباطل لا يشك فيه لم ينفذه له ولم يثبتت له الكتاب وإن كان حكم له بشئ يراه باطلا وهو مما اختلف الناس فيه، فإن كان يراه باطلا من أنه يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو قياسا في معنى واحد منها فهذا من الباطل الذى ينبغى له أن يرده، وإن كان مما يحتمله القياس ويحتمل غيره وقلما يكون هذا أثبته له ولم ينفذه وخلى بينه وبين حكم الحاكم يتولى منه ما تولى ولا يشركه بأن يكون مبتدئا للحكم به وهو يراه باطلا ويقبل القاضى كتاب القاضى في حقوق الناس في الاموال والجراح وغيرها ولا يقبلها حتى تثبت إثباتا بينا والقول في الحدود اللاتى لله عزوجل واحد من قولين أحدهما أنه يقبل فيها كتاب القاضى والآخر لا يقبله حتى تكون الشهود يشهدون عنده فإذا قبلها لم يقبلها إلا قاطعة (قال) وإذا كتب القاضى لرجل بحق على رجل في مصر من الامصار فأقر ذلك الرجل أنه المكتوب عليه بذلك الكتاب رفع في نسبه أو لم يرفع أو نسبه إلى صنعته أو لم ينسبه إليها أخذ به وإن أنكر لم يؤخذ به حتى تقوم بينة أنه المكتوب عليه بهذا الكتاب فإذا رفع في نسبه أو نسبه إلى صناعة أو قبيلة أو أمر يعرف به فأنكره فقامت عليه بينة بهذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة أخذ بذلك الحق وإن كان في ذلك البلد أو غيره رجل يوافق هذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة فأنكر المكتوب عليه وقال قد يكتب بهذا في هذا البلد على غيرى ممن يوافق هذا الاسم وقد يكون به من غير أهله ممن يوافق هذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة لم يقض على هذا بشئ حتى يباين بشئ لا يوافقه غيره أو يقر أو تقطع بينة على أنه المكتوب عليه فإن لم يكن هذا لم يؤخذ به (قال) وإذا كان بلد به قاضيان كبغداد فكتب أحدهما إلى الآخر بما يثبت عنده من البينة لم ينبغ له أن يقبلها حتى تعاد عليه إنما يقبل البينة في البلد الثانية التى لا يكلف أهلها إتيانه وكتاب القاضى إلى الامير والامير إلى القاضى والخليفة إلى القاضى سواء لا يقبل إلا ببينة كما وصفت من كتاب القاضى إلى القاضى.

أجر القسام (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ينبغى أن يعطى أجر القسام من بيت المال ولا يأخذون من الناس شيئا لان القسام حكام فإن لم يعطوه خلى بين القسام وبين من يطلب القسم واستأجروهم بما شاءوا قل أو كثر وإن كان في المقسوم لهم أو المقسوم عليهم صغير فأمر بذلك وليه فإذا جعلوا له معا جعلا على قسم أرض فذلك صحيح فإن سموا على كل واحد منهم شيئا معلوما أو على كل نصيب شيئا معلوما وهم بالغون يملكون أموالهم فجائز وإن لم يسموه وسموه على الكل فهو على قدر الانصباء لا على العدد ولو جعلته على العدد أوشكت أن آخذ من قليل النصيب مثل جميع ما قسمت له فإذا أنا أدخلت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت