الصفحة 1733 من 2272

أن يقضى ولا ينبغى لاحد أن يستقضيه وينبغى له أن يتحرى أن يجمع المختلفين لانه أشد لتقصيه العلم ليكشف بعضهم على بعض يعيب بعضهم قول بعض حتى يتبين له أصح القولين على التقليد أو

القياس.

حكم القاضى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا حكم القاضى بحكم ثم رأى الحق في غيره فإن رأى الحق في الحادث بأنه كان خالف في الاول كتابا أو سنة أو إجماعا أو أصح المعنيين فيما احتمل الكتاب أو السنة نقض قضاءه الاول على نفسه وكل ما نقض على نفسه نقضه على من قضى به إذا رفع إليه ولم يقبله ممن كتب به إليه، وإن كان إنما رأى قياسا محتملا أحسن عنده من شئ قضى به من قبل والذى قضى به قبل يحتمل القياس ليس الآخر بأبين حتى يكون الاول خطأ في القياس يستأنف الحكم في القضاء الآخر بالذى رأى آخرا ولم ينقض الاول وما لم ينقضه على نفسه لم ينقضه على أحد حكم به قبله ولا أحب له أن يكون منفذا له وإن كتب به إليه قاض غيره لانه حينئذ مبتدئ الحكم فيه ولا يبتدئ الحكم بما يرى غيره أصوب منه، وليس على القاضى أن يتعقب حكم من كان قبله فإن تظلم محكوم عليه قبله نظر فيما تظلم فيه فإن وجده قضى عليه بما وصفت في المسألة الاولى من خلاف كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس فهذا خطأ يرده عليه لا يسعه غيره وإن لم يكن خلاف واحد من هؤلاء أو كان يراه باطلا بأن قياسا عنده أرجح منه وهو يحتمل القياس لم يرده لانه إذا احتمل المعنيين معا فليس يرده من خطأ بين إلى صواب بين كما يرده في خلاف الكتاب أو السن أو الاجماع من خطأ بين ألى صواب بين (قال) وإذا تناقد الخصمان بينتهما وحجتهما عند القاضى ثم مات أو عزل أو ولى غيره لم يحكم حتى يعيدا عليه حجتهما وبينتهما ثم يحكم وينبغى أن يخفف في المسألة عن بينتهما إن كانوا ممن يسأل عنه وهكذا شهوده يعيد تعديلهم ويخفف في المسألة ويوجزها لئلا تطول ويحب للقاضى والوالى أن يولى الشراء له والبيع رجلا مأمونا غير مشهور بأنه يبيع له ولا يشترى خوف المحاباة بالزيادة له فيما اشترى منه أو النقص فيما اشترى له فإن هذا من مآكل كثير من الحكام وإن لم يفعل لم أفسد له شراء ولا بيعا إلا أن يستكره أحدا على ذلك إلا بما أفسد به شراء السوقة (قال) ولا أحب لحاكم أن يتخلف عن الوليمة إذا دعى لها ولا أحب له أن يجيب وليمة بعض ويترك بعضا إما أن يجيب كلا أو يترك كلا ويعتذر ويسألهم أن يحللوه ويعذروه ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتى الغائب عند قدومه ومخرجه (قال) و إذا تحاكم

إلى القاضى أعجمى لا يعرف لسانه لم يقبل الترجمة عنه إلا بشاهدين عدلين يعرفان ذلك اللسان لا يشكان فيه فإن شكا لم يقبل ذلك عنهما وأقام ذلك مقام الشهادة فيقبل فيه ما يقبل في الشهادة ويرد فيه ما يرد فيها.

مسائل القاضى وكيف العمل عند شهادة الشهود (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا شهد الشهود عند القاضى فإن كانوا مجهولين كتب حلية كل واحد منهم ورفع في نسبه إن كان له نسب أو ولائه إن كان يعرف له ولاء.

وسأله عن صناعته إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت