الصفحة 1727 من 2272

ونصف قيمتها ونصف قيمة الولد حين سقط فإن مات المولود قبل أن يبلغ فينتسب إلى واحد فميراثه موقوف حتى يصطلحا فيه وإن ماتا أو واحد منهما قبل أن ينتسب المولود إلى أحدهما وقف له من مال كل واحد منهما ميراث ابن تام وإذا انتسب إلى أحدهما أخذ الميراث ورد ما وقف من ميراث الآخر على ورثته (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وقال بعض الناس ولو ترك ثلثمائة دينار فقسمها ابنان له فيأخذ كل واحد منهما خمسين ومائة ثم يقر أحدهما برجل فيقول هذا أخى وينكره الآخر فالذي أحفظ من قول المدنيين المتقدم أن نسبه لا يلحق به وأنه لا يأخذ من المال قليلا ولا كثيرا وذلك أن الاخ لم يقر له بدين ولا وصية إنما زعم أن له حق ميراث وإذا كان له حق بأن يكون وارثا ورث كما يرث وعقل في الجناية فلما كان هذا لا يثبت عليه لم يثبت له ولا يثبت له ميراث إلا بأن يثبت له نسب وهذا أصح ما فيه عندنا والله تعالى أعلم (قال أبو محمد الربيع) لا يثبت نسبه ولا يأخذ من الميراث شيئا لان المال فرع

النسب وإذا لم يثبت النسب وهو الاصل لم يثبت الفرع الذى هو تبع للاصل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وقال مالك وابن أبى ليلى لا يثبت النسب ويأخذ خمسين دينارا من الذى أقر له وذهب إلى أنه أقر بنسبه على نفسه وعلى غيره فلم يأخذ منه إلا ما أقربه على نفسه وأسقطا إقراره على غيره.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يثبت نسبه ويقاسم الذى أقربه ما في يديه نصفين لانه أقر أنه وإياه في مال أبيه سواء وهذا أبعد عندنا من الصواب والله أعلم.

وكلها إذا سمعها السامع رأى له مذهبا (قال الشافعي) رحمه الله: لا يقسم صنف من المال مع غيره - لا يقسم عنب مع خله ولا أصل مع أصل غيره وإذا كان شئ من هذه الاصول يحيا بغير ما يحيا به غيره لم يقسم معه لانها مختلفة الاثمان متباينة فلا يقسم نضح مضموما إلى عثرى ولا عثرى مضموما إلى بعل ولا بعل مضموما إلى نخل يشرب بنهر مأمون الانقطاع لان اثمانها متباينة.

والبعل الذى أصوله قد بلغت الماء.

فاستغنى عن أن يسقى والنضح ما يسقى بالبئر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: لا تضعف الغرامة على أحد في شئ إنما العقوبة في الابدان لا في الاموال وإنما تركنا تضعيف الغرامة من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيما أفسدت ناقة البراء بن عازب أن على أهل الاموال حفظها بالنهار.

وما أفسدت المواشى بالليل فهو ضامن على أهلها فإنما يضمنونه بقيمة لا بقيمتين ولا يقبل قول المدعى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال (البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) .

أدب القاضى وما يستحب للقاضى أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي محمد ابن إدريس قال أحب أن يقضى القاضى في موضع بارز للناس لا يكون دونه حجاب وأن يكون متوسطا للمصر وأن يكون في غير المسجد لكثرة من يغشاه لغير ما بنيت له المساجد ويكون ذلك في أوفق الاماكن به وأحراها أن لا يسرع ملالته فيه (قال) وإذا كرهت له أن يقضى في المسجد فلان يقيم الحد في المسجد أو يعزر أكره (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا يقضى القاضى وهو غضبان أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يقضى القاضى أو لا يحاكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: حديث رسول الله صلى الله عليه

وسلم يدل على أن لا يقضى الرجل وعو غضبان وكان معقولا في الغضب تغير العقل والفهم فاى حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت