الصفحة 1722 من 2272

منهما جميعا ما ضره لانهما إذا جاءا بعد البيع بيوم أو أكثر فقد تفرقا بعد البيع والبيع تام على التراضي حتى ينقضاه ولو ترك وبرئ إليه من الثمن ما ضره إذا كتب دفع ولو ترك التاريخ في البيع ما ضره غير أنى لا أحب في كتاب العهدة شيئا تركه احتياطا للبائع والمشترى معا وأقل ما يجزئ في كتاب العهدة ذكر صفة المشترى وذكر الثمن وقبضهما ثم للمشترى على البائع كل شرط سميناه وإن لم يشرطه وهكذا يكتب شراء الامة وسواء صغير العبيد وإمائهم وكبيرهم وسبيهم ومولدهم يوصف كل واحد منهم بجنسه وحليته ويقال مولد إن كان مولدا وهكذا في شراء الحيوان كله الابل والبقر والغنم والخيل عرابها وهجنها وبراذينها والبغال والحمير وغير ذلك من الحيوان ويصف الفرس بشيته ويقال اشترى منه فرسا كميتا أحمر أغر سائل الغرة محجلا إلى الركب مربوعا وثيق الخلق نهد المشاش جديد الاساطين مستدير الكفل مشرق الهادى محسوم الاذن رباع جانب وقارح جانبه الآخر من الخيل التى تعرف ببنى فلان من نتاج بلدة كذا) ثم يسوق الكتاب في دفع الثمن وقبض الفرس والتفرق بعد البيع عن تراض كما وصفت في شراء العبيد والعهدة كما وصفت في شراء العبيد وإن كان اشترى منه بعيرا كتب (اشترى منه بعيرا من النعم التى تعرف ببنى فلان أصهب جسيما بازلا عليه علم بنى فلان موضع كذا وثيق الخلق أهدل المشفر دقيق الخطم ضخم الهامة) وإن كان له صفة غير هذا بينت صفته ثم تسوق الكتاب كما سقته في العبد والفرس وإنما قلت من النعم التى تعرف ببنى فلان ولم أقل من نعم بنى فلان احتراسا من تباعة بنى فلان

واحتياطا على الحاكم وكتاب كل ما بيع من الحيوان ككتاب العبد والفرس والبعير فإذا كان العبد بين رجلين فباع أحدهما نصيبه منه فالبيع جائز والمشترى يقوم مقام البائع في النصف الذى ابتاع منه ولو طلب الذى له نصف العبد الشفعة في العبد لم أر له فيه شفعة فإن قال قائل كيف لا تجعل الشفعة في كل شئ قياسا على الشفعة في الارضين قيل له لما وجدنا المسلمين يزعمون أنه يجوز لى أن أكون مالكا معك ولا يكون لك إخراجى من ملكى بقيمة ملكى ولا بأكثر ولا بأقل من قيمته ولا لى ذلك عليك وتموت فيرثك ولدك أو غيرهم فلا يكون لى إخراجهم من حقوقهم التى ملكوها عنك بشئ ولا يكون لهم إخراجى بشئ وتهب نصيبك فلا يكون إلى إخراج من وهبت له من نصيبك الذى ملك عنك بشئ إلا برضاه وقالوا ذلك في كل ملك ملكه رجل عن آخر بغير الشراء في كل ما يملك لم يستثنوا أرضا ولا غيره ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة بينة على أن لا شفعة فيما لا يقسم ولا يقسم شئ بذرع وقيمة ويحدد (1) الاصول والبناء على الارض والشجر عليها فاقتصرنا بالشفعة على الارض وماله أرضه خاصة فكان العبيد والثياب وكل ما جاوز الارضين وما له أرض من غراس وبناء خارجا من السنة في الشفعة مردودا على الاصل أن من ملك شيئا عن غيره تم له ملكه ولم يكن لغيره أن يخرجه منه إلا برضاه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) لعله:"إلا الاصول والبناء الخ"وحرر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت