ولعقبى ولاؤك وولاء عقبك بعدك شهد وإن كان أعجميا وصفه بصفته وصناعته، وإن كان خصيا كتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا للملوكه الخصى الذى يدعى فلان ويصفه بجنسه وهيئته إنى أعتقتك وأخرجتك من مالى ومن ملكى رجاء ثواب الله تعالى ومرضاته فأنت حر لا سبيل لى ولا لاحد في رق عليك ولى ولاؤك ولعقبى من بعدى شهد وذلك أنه لا يكون له عقب، وإن كانت جارية كتبت لها كما كتبت للخصي وإن كان ولاء عقبها يكون له من المملوك فلا يجوز أن يكتب ولى ولاؤك وولاء عقبك من بعدك وقد لا يكون له ولاء عقبها إنما يجوز أن يكتب هذا في الرجل الذى له ولاء عقبه بكل حال ولو لم يكتب هذا في الرجل كان له وكذلك يكون له في الجارية من المملوك فإن شح على هذا فأحب أن يكتب كتابا يجوز منه في قول كل أحد(كتب هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله
وجواز من أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا لمملوكته فلانة بنت فلان ويصفها إنى أعتقتك طلب ثواب الله تبارك وتعالى فأنت حرة ولا سبيل لى ولا لاحد في رق عليك ولى ولعقبى من بعدى ولاؤك وولاء كل عقب كان لك من مملوك)قال وقد اختلف الناس فقال بعضهم إذا ولدت من مملوك ثم عتق جر الولاء وبهذا نقول وقال غيرنا الولاء ثابت لاهل الام ولا يضره أن لا يزيد في الكتاب على الام على ما وصفت والله أعلم.
كراء الدور (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: (هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني: إنى آجرتك الدار التى بالفسطاط من مصر في موضع كذا من قبيلة كذا أحد حدود هذه الدار التى أجرتك ينتهى إلى كذا والثانى والثالث والرابع أجرتك جميع هذه الدار بأرضها وبنائها ومرافقها اثنى عشر شهرا أول هذه الشهور المحرم من سنة كذا وآخرها ذو الحجة من سنة كذا بكذا وكذا دينارا صحاحا مثاقيل(1) خلقان جيادا وازنة أفرادا ودفعت إلى هذه الدنانير كلها وافية وبرئت إلى منها ودفعت إليك هذه الدار الموصوفة في هذا الكتاب في هلال المحرم من سنة كذا بعدما عرفت أنا وأنت جميع ما فيها ولها من بناء ومرافق ووقفنا عليه فهى بيدك بهذا الكراء إلى أن تنقضي هذه المدة تسكنها بنفسك وأهلك وغيرهم وتسكنها من شئت وليس لك أن تكسنها رحا دابة ولا عمل حداد ولا قصار ولا سكنى تضر بالبناء ولا بضرر بين ولك المعروف من سكن الناس واستأجرتك أن تخرج جميع ما في ثلاثة آبار مغتسلات في هذه الدار وهى البئر التى في موضع كذا من الدار والبئر التى في موضع كذا والبئر التى في موضع كذا بعدما رأيت أنا وأنت تلك الآبار وعرفنا أن طول البئر التي في موضع كذا ذاهبة في الارض عشرة أذرع وعرضها ثلاثة أذرع ممدودة وأن في تلك البئر محل مجتمع آبار مغتسلات من خلاء وماء وشئ إن خالطه عبرة ثمان أذرع وأن في البئر التي في موضع كذا وكذا وتصفه كما وصفت هذا وفي البئر التي في
(1) قوله خلقان بالقاف والنون في آخره هنا وفيما يأتي في مواضع وفي نسخة بفاء بدل القاف ولعله"خلقاء"بالقاف وبالهمزة بمعنى مصمتة لا كسر فيها.
فتأمل.