الصفحة 1565 من 2272

معنى أن يرمى غرضا فيصيب رجلا وهكذا لو رمى نصرانيا أو مجوسيا فأسلم المرمى قبل أن تقع الرمية لم يقد لخروج الرمية وهو غير مسلم وكانت عليه دية مسلم إن مات من الرمية أو أرش مسلم إن جرحت ولم يمت منها (قال الشافعي) ولو رماه مرتدا أو ضربه ثم أسلم المرتد بعد وقوع الرمية أو الضربة ثم مات مسلما لم يكن فيه عقل ولا قود من قبل أن وقوع الجناية كانت وهى مباحة ولم يحدث الجاني عليه شيئا بعد الجناية غير الممنوعة فيضمن وكذلك أن يأمر الرجل الرجل فيختنه أو يشق جرحه أو يقطع عضوا له لدواء فيموت فلا يضمن شيئا وكما يقام الحد على الرجل فيموت فلا يضمن الحاكم شيئا (قال الشافعي) ولو قطع يد مرتد فأسلم المرتد ثم عدا عليه فجرحه جرحا فمات من الجرحين لم يكن فيه قود إلا أن تشاء ورثته إبطال حقهم من الدية وطلب القود من الجرح الذي كان بعد إسلامه فيكون لهم وكان عليه إن أرادوا الارش نصف الدية في ماله إذا كان الجرح عمدا وأبطلنا النصف لانه كان وهو مرتد فجعلنا الموت من جناية غير ممنوعة وجناية ممنوعة فضمناه النصف (قال الشافعي) وهكذا لو كان الجاني عليه بعد الاسلام غير الجاني عليه قبله ضمنه نصف ديته (قال الشافعي) ولو جنى رجل على نصراني فقطع يده عمدا ثم أسلم النصراني ثم مات بعد إسلامه لم يكن عليه قود لان الجناية كانت وهو ممن لا قود له وكانت عليه دية مسلم تامة حالة في ماله وإن كانت جنايته خطأ كانت على عاقلته في ثلاث سنين دية مسلم تامة (قال الشافعي) فإن قيل: فلم فرقت بين هذا وبين المرتد يجنى عليه مرتدا ثم أسلم ثم يموت ؟ فقلت: الموت كان من الجناية الاولى لم يحدث الجاني بعدها شيئا فيغرم به ولم تقل في هذا الموت من الجناية الاولى فتغرمه دية نصراني قيل له إن جنايته على المرتد كانت غير ممنوعة بحال فكانت كما وصفت من حد لزم فأقيم عليه فمات أو رجل أمر طبيبا فداواه بحديد فمات فلا شئ عليه لانه كان غير ممنوع بكل حال من أن يجنى عليه فخالف النصراني ولما كانت الجناية على النصراني محرمة ممنوعة

بالذمة ودار الاسلام وحكم بالقود من مثله وترك القود من المسلم ويلزمه بها عقل معلوم لم يجز في الجاني إلا أن يضمن الجناية وما تسبب منها وكانت في أكثر من معنى الرجل يعزر في غير حد فيموت فيضمن الحاكم ديته ويموت بأن يضرب في الخمر ثمانين فيغرم الحاكم ديته في بيت المال أو على عاقلته.

تحول حال المجني عليه بالعتق والجانى يعتق بعد رق (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا جنى الرجل على العبد جناية عمدا ثم أعتق العبد بعد الجناية ثم مات فلا قود على الجاني إذا كان حرا مسلما أو ذميا أو مستأمنا، وعلى القاتل دية حر حالة في ماله دون عاقلته (قال الشافعي) فإن كانت الجناية قطع يد فمات منها غرم القاطع دية العبد تاما فكان لسيد العبد منها نصف قيمة العبد يوم جنى عليه بالغة ما بلغت والبقية من الدية لورثة العبد الاحرار لان العبد أعتق قبل الموت (قال الشافعي) وهكذا لو كانت موضحة أو غيرها جعلت له ما ملك بالجناية وهو مملوك ولم أجعل له ما ملك بالجناية بالموت وهو خارج من ملكه (قال الشافعي) ولو كانت الجناية فق ء عينى العبد أو إحداهما وكانت قيمة العبد مائتين من الابل أو ألفى دينار تسوى مائتين من الابل لم يكن فيه إلا دية حر لان الجناية تتم بموته منها إذا مات حرا لا مملوكا وكانت الدية كلها لسيده دون ورثته لان السيد ملك الدية كلها أو أكثر منها بالجناية دون الموت إلا أن الاكثر سقط بموت العبد المجني عليه حرا (قال الشافعي) وإنما ضمنت الجاني دية حر لان العبد كان ممنوعا بكل حال من أن يجنى عليه فضمنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت