الصفحة 1554 من 2272

ورثته بل قتله وهو على دين الاسلام فإن كان صغيرا قتل به وإن كان بالغا فحلف أبوه أنه ما علمه ارتد بعدما وصف الاسلام بعد البلوغ أو جاء على ذلك ببينة يشهدون أنه كان مسلما قبلت ذلك منهم و كان على قاتله القود (قال الشافعي) والفرق بين هذه المسألة والمسألة الاولى ان القاتل حين قال في هذه ارتد كان قد اقر باسلامه بعد البلوغ وادعى الردة وفي المسألة التي فوقها لم يقر له بالايمان بعد البلوغ ولاصف الايمان بعد البلوغ ولا يكون له حكم الايمان بإيمان أبويه إذا لم يعلم صفة الايمان بعد البلوغ (قال الشافعي) ولو ان مسلما قتل نصرانيا ثم ارتد المسلم فسأل ورثة النصراني أن يقادوا منه، وقالوا هذا كافر لم يقتل به لانه قتله وهو مؤمن فلا قود عليه، وعليه الدية في ماله والتعزير فإن تاب قبل منه وإلا قتل على الردة.

وهكذا لو ضرب مسلم نصرانيا فجرحه ثم ارتد المسلم ثم مات النصراني والقاتل مرتد لم يقد منه لان الموت كان بالضربة والضربة كانت وهو مسلم، ولو أن مسلما ارتد عن الاسلام فقتل ذميا فسأل أهله القود قبل أن يرجع إلى الاسلام أو رجع إلى الاسلام فسواء، وفيها قولان: أحدهما أن عليه القود وهذا اولاهما والله أعلم، لانه قتل وليس بمسلم، والثاني لا قود عليه من قبل أنه لا يقر على دينه حتى يرجع أو يقتل، ولو أن رجلا أرسل سهما على نصراني فلم يقع به السهم حتى أسلم أو على عبد فلم يقع عليه به حتى عتق فقتله لم يكن عليه قصاص لان غلبة السهم كانت بالارسال الذي لا قود فيه بينهما، ولو كان وقوعه به وهو بحاله حين أرسل السهم ثم أسلم لم يقص منه وعليه دية مسلم حر في الحالتين والكفارة ولا يكون هذا في أقل من حال من أرسل سهما على غرض فأصاب إنسانا لانه إنما يضمن ما جنت رميته وكلا هذين ممنوع من أن يقصد قصده برمى (قال) ولو أرسل سهمه على مرتد فلم يقع به السهم حتى أسلم أو على حربى فلم يقع به السهم حتى أسلم كان خلافا للمسائل قبلها لانه أرسل عليهما وهما مباحا الدم وليس عليه قود بحال لما أصابهما من رميته وعليه الكفارة ودية حرين مسلمين بتحويل حالهما قبل وقوع الرمية (قال الشافعي) وإذا ضرب الرجل الرجل المسلم ثم ارتد المضروب عن الاسلام ثم مات من الضربة ضمن الضارب الاقل من أرش الضربة أو الدية (قال الربيع) أظنه قال دية مسلم (قال الشافعي) من قبل أن الضربة كانت وفيها قود أو عقل فإذا مات مرتدا سقط القود لانها لم تبرأ وجعلت فيها العقل في ماله لانها كانت غير مباحة ولو برأت وسأل أولياؤه القصاص من الجرح كان لهم أن يقتصوا منه لانه كان وهو مسلم (قال الشافعي) ولو ضربه وهو مسلم ثم

ارتد عن الاسلام ثم عاد إليه ثم مات مسلما ضمن القاتل الدية كلها في ماله لان الضرب كان وهو ممنوع والموت كان وهو ممنوع ولا تسقط الدية بحال حدثت بينهما لم يحدث فيها الضارب شيئا ولا قود عليه للحال الحادثة بينهما وعليه الكفارة.

شرك من لا قصاص عليه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا قتل رجلا وقتله معه صبى أو مجنون أو حربى أو من لا قود عليه بحال فمات من ضربهما معا فإن كان ضربهما معا بما يكون فيه القود قتل البالغ وكان على الصبي نصف الدية في ماله وكذلك المجنون (قال) ولو قتل رجل ابنه وقتله معه اجنبي (1) ولم يقتل الاب

(1) قوله: ولم يقتل الاب، هكذا في الاصل، ولعل قبل هذا شيئا سقط من قلم الناسخ ليصح العطف عليه وهو"قتل الاجنبي ولم يقتل الخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت