الصفحة 1535 من 2272

يده أو رجله أو ضرب وسطه أو مثل به لم يكن عليه عقل ولا قود ولا كفارة وأوجع عقوبة بالعدوان في المثلة (قال الشافعي) ولو جاء يضرب عنقه فضرب رأسه مما يلى العنق أو كتفيه وقال أخطأت أحلف ما عمد ما صنع ولم يعاقب وقيل اضرب عنقه ولو ضرب مفرق رأسه أو وسطه أو ضربه ضربة الاغلب أنه لا يخطئ من أراد ضرب العنق عوقب ولم يحلف إنما يحلف من يمكن أن يصدق على ما حلف عليه ويقال اضرب عنقه وإن قال لا أحسن إلا هذا قبل منه وكل من يحسن فإن لم يجد من يتوكل له وكل الامام له من يقتله ولا يقتله حتى يستأمر الولى فإن أذن له أن يقتله قتله، فلو أن الوالى أذن لرجل أو امرأة بقتل رجل قضى له عليه بالقصاص فذهب ليقتله ثم قال الولى قد عفوت عنه قبل أن يقتله فقتله قبل ان يعلم العفو عنه ففيها قولان أحدهما أن ليس على القاتل شئ إلا أن يحلف بالله ما علمه عفا عنه ولا على الذى قال قد عفوت عنه (قال الشافعي) والقول الثاني أنه يغرم الدية ويكفر إن حلف وأقل

حالاته أن يكون قد أخطأ بقتله ومن قال هذا قال ولو وكل الولاة رجلا بقتل رجل لهم عليه قود فتنحى به وكيلهم ليقتله فعفا كلهم أو أحدهم وأشهد على العفو قبل أن يقتل الذى عليه القود لم يصل العفو إلى الوكيل حتى قتل الذى عليه القود لم يكن على الوكيل الذى قتل قصاص لانه قتله على أنه مباح له خاصة وعليه الدية والكفارة ولا يرجع بها على الولى الذى أمره لانه متطوع له بالقتل ويحلف الوكيل ما علم العفو فإن حلف لم يقتل ووداه وإلا حلف الولى لقد علمه وقتله (قال الشافعي) هذا القول أحسنهما لان المقتول صار ممنوعا بعفو الولى عنه القتل وهذا أشبه بمعنى العبد يعتق ولا يعلم الرجل بعتقه فيقتله فيغرم دية حر والكافر يسلم ولا يعلم الرجل بإسلامه فيقتله فتكون ديته دية مسلم قال فهو مخالف لهما في قتل العمد (قال الربيع) يريد به قتل العبد وهو يعرف حرا مسلما.

الوكالة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وتجوز الوكالة بتثبيت البينة على القتل عمدا أو خطأ فإذا كان القود لم يدفع إليه حتى يحضره ولى القتيل أو يوكله بقتله (قال) وإن وكله بقتله كان له قتله (قال الشافعي) وإذا قتل الرجل من لا ولى له عمدا فللسلطان أن يقتل به قاتله وله أن يأخذ له الدية ويدفعها إلى جماعة المسلمين ويدع القاتل من القتل وليس له عفو القتل والدية لانه لا يملكها دون المسلمين فيعفو ما يملك (قال الشافعي) ولو قتل رجل له أولياء صغار فقراء لم يكن للوالى عفو دمه على الدية وكان عليه حبسه حتى يبلغ الولاة فيختاروا القتل أو الدية أو يختار الدية بالغ منهم فإن اختارها لم يكن إلى النفس سبيل وكان على أولياء الصغار أن يأخذوا لهم الدية لان النفس قد صارت ممنوعة وللمولى عليه عفو الدم وليس له عفو المال لانه يتلف بعفو المال ماله ولا يتلف بعفو الدم ملكا له.

قتل الرجل بالمرأة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولم أعلم ممن لقيت مخالفا من أهل العلم في أن الدمين متكافئان بالحرية والاسلام فإذا قتل الرجل المرأة عمدا قتل بها وإذا قتلته قتلت به ولا يؤخذ من المرأة ولا من أوليائها شئ للرجل إذا قتلت به ولا إذا قتل بها وهى كالرجل يقتل الرجل في جميع أحكامها إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت