الصفحة 1488 من 2272

(قال) وإن كانت مريضة يقدر على جماعها بحال أو صبية يجامع مثلها فهى كالصحيحة البالغ، وسواء آلى من بكر أو ثيب ولا فيئة في البكر إلا بذهاب العذرة ولا في الثيب إلا بمغيب الحشفة، وإذا كان الحبس عن الجماع في الاربعة الاشهر لا بسبب المرأة ولا منها ولا أنها حرمت عليه كما تحرم الاجنبية إلا بحال يحدثها فالايلاء له لازم ولا يزاد على أربعة أشهر شيئا فإذا مضت الاربعة الاشهر وقف حتى يطلق أو يفئ فئ جماع أو فئ معذور وذلك مثل أن يؤلى فيمرض هو أربعة أشهر فإذا مضت وقف فإن كان يقدر على الجماع بحال فلا فئ له إلا فئ الجماع وإن كان لا يقدر عليه فاء بلسانه ومثل أن يؤلى فيحبس أو يؤلى وهو محبوس فإذا مضت إربعة أشهر وهو يقدر على الجماع بحال فاء أو طلق وإن لم يقدر على الجماع بحال للحبس فاء بلسانه (قال الشافعي) رحمه الله: ومن قلت له فئ بلسانك فإذا قدر على الجماع بحال وقفته مكانه فإن فاء وإلا طلق أو طلق عليه ولا أؤجله إلى أجل الصحيح إذا وقفته بعد أربعة أشهر (قال) وإذا آلى فغلب على عقله فإذا مضت أربعة أشهر لم يوقف حتى يرجع إليه عقله فإن عقل بعد الاربعة الاشهر وقف مكانه فإما أن يفئ وإما أن يطلق، وإذا آلى الرجل من امرأته ثم أحرم قيل له إذا مضت أربعة أشهر فإن فئت فسد إحرامك وخرجت من حكم الايلاء وان لم تفئ طلق عليك لانك أحدثت منع الجماع وإن آلى ثم تظاهر وهو يجد الكفارة فإذا مضت أربعة أشهر وقف فقيل له أنت أدخلت منع الجماع على نفسك فإن فئت فأنت عاص بالاصابة وأنت متظاهر وليس لك أن تطأ قبل الكفارة وإن لم تفئ فطلق أو يطلق عليك، وهكذا لو تظاهر ثم آلى لان ذلك كله جاء منه لا منها ولم تحرم عليه بالظهار حرمة الاجنبية.

اختلاف الزوجين في الاصابة (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا وقفنا المولى فقال قد أصبتها وقالت لم يصبنى فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه لانها تدعى ما تكون به الفرقة التى هي إليه وإن كانت بكرا أريها النساء فإن قلن هي بكر فالقول قولها مع يمينها، وإذا قالت قد أصابني وإنما أدخله بيده حتى غيب الحشفة فذلك فئ إن صدقها (قال الربيع) وإن غلبته على نفسه حتى أدخلته بيدها فقد فاء وسقط عنه الايلاء ولا كفارة عليه لانه مكره (قال الشافعي) وإن وقف لانها سألت وقفه فادعى إصابتها في الاربعة الاشهر

وأنكرت فاقول فيها كالقول إذا وقفناه بعد أربعة أشهر يصدق إن كانت ثيبا وتصدق هي إن كانت بكرا.

من يجب عليه الظهار ومن لا يجب عليه (أخبرنا الربيع بن سليمان) قال (قال الشافعي) رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى (الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائى ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور) (قال الشافعي) فكل زوج جاز طلاقه وجرى عليه الحكم من بالغ غير مغلوب على عقله وقع عليه الظهار سواء كان حرا أو عبدا أو من لم تكمل فيه الحرية أو ذميا من قبل أن أصل الظهار كان طلاق الجاهلية فحكم الله تعالى فيه بالكفارة فحرم الجماع على المتظاهر بتحريمه للظهار حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت